تترقب الأوساط السياسية العالمية نتائج الضغوط التي تمارسها واشنطن لانتزاع تنازلات استراتيجية، حيث اعتبر دونالد ترامب أن الأطروحات الحالية المتعلقة بملف مفاوضات وقف إطلاق النار لا تزال دون الطموح الأمريكي المطلوب. وأكد دونالد ترامب أن مقترح التهدئة لمدة 45 يوما يشكل خطوة هامة في مسار الأحداث لكنه ليس جيداً بما يكفي لإبرام اتفاق نهائي ومستدام في الوقت الراهن. ويرى مراقبون أن مفاوضات وقف إطلاق النار تواجه تعقيدات ميدانية ناتجة عن إصرار الإدارة الأمريكية على ربط التهدئة بضمانات نووية كاملة وشاملة من جانب طهران. وتدخل مفاوضات وقف إطلاق النار نفقاً من الترقب مع تأكيد البيت الأبيض على امتلاك أوراق ضغط قوية تجبر الطرف الآخر على الرضوخ للمطالب المعلنة.
خناق بحري يطبق على الموانئ الإيرانية وتصعيد في مضيق هرمز
تنفذ القوات البحرية الأمريكية حصاراً شاملاً على كافة المنافذ المائية الإيرانية منذ أبريل 2026، مما أدى إلى شلل تام في حركة الملاحة والتصدير. وأعلن بيت هيغسيث أن الإجراءات العقابية البحرية تتوسع لتأخذ طابعاً عالمياً يمنع أي تحرك للسفن عبر مضيق هرمز دون الحصول على تصريح مسبق ومباشر. وتستهدف هذه التحركات العسكرية حرمان طهران من تصدير نحو 1.6 مليون برميل نفط يومياً لزيادة الضغط الاقتصادي والسياسي قبيل استكمال مفاوضات وقف إطلاق النار المتعثرة. وتصر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على أن الحصار نجح في اعتراض عشرات السفن ومنعها من الدخول أو الخروج من المنطقة المحاصرة تماماً.
وساطة إقليمية مكثفة ومطالب أمريكية بضمانات نووية صارمة
تتحرك قوى إقليمية فاعلة تضم باكستان وتركيا ومؤسسات دبلوماسية عربية لنقل الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران في محاولة لتقريب وجهات النظر المتباعدة. ويراهن دونالد ترامب على أن هذه الإجراءات القاسية ستدفع الخصم لتقديم تنازلات جوهرية تتعلق بالبرنامج النووي وإعادة فتح الممرات المائية أمام التجارة الدولية بضمانات أمريكية. ورفضت السلطات في طهران بنود المقترح الأمريكي الأخير وهددت برد عسكري واسع النطاق، بينما يتمسك بيت هيغسيث باستمرار التصعيد حتى الوصول إلى اتفاق رائع يضمن المصالح الأمريكية بالكامل. وتظل مفاوضات وقف إطلاق النار مرهونة بمدى استجابة الطرف الإيراني للمطالب التي يصفها البيت الأبيض بأنها غير قابلة للتفاوض أو التجزئة.





















