كتب: صابر جمعة سكر
في خطوة مفاجئة وصفت بالحاسمة، أطاح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، صباح اليوم، بالمهندس عيسوي الشناوي من رئاسة الإدارة المركزية للري بمحافظة البحيرة، وذلك عقب جولة ميدانية مفاجئة أجراها بنفسه لتفقد الترع والمصارف وأعمال التطهير.
وفي تصريحات خاصة لموقع “الحرية”، أكد النائب محمود شعلان، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن قرار الوزير جاء بعد ما رصده بنفسه من تقصير وصفه بغير المقبول، لاسيما في ظل التحديات المرتبطة بموسم أقصى الاحتياجات المائية، معتبرًا أن القرار يمثل تحولًا واضحًا نحو الحزم والرقابة الفاعلة.
وقال شعلان: “الرسالة وصلت بوضوح… لا أحد فوق المحاسبة، والإهمال لم يعد له مكان في منظومة الري”.
وأضاف النائب، أن رئيس الجمهورية يتابع ملف الري بنفسه، مؤكدًا أن مشروع “حياة كريمة” أولى أهمية قصوى لتأهيل الترع وتحديث شبكات الري لخدمة الفلاحين حتى آخر نقطة في الأراضي الزراعية.
وشدد شعلان على ضرورة تعميم الجولات المفاجئة في المحافظات، وربط أداء القيادات بمردوده المباشر على الفلاح، مؤكدًا أن الإقالة ليست غاية، بل بداية لتصحيح المسار.
النوام: الفلاح دفع الثمن طويلًا.. وقرار الإقالة تأخر سنوات
من جانبه، قال جابر النوام، نقيب الفلاحين بمركز أبو حمص، إن القرار وإن جاء متأخرًا، إلا أنه يمثل انفراجة طال انتظارها، مشيرًا إلى أن مناطق كثيرة في البحيرة، خاصة الطرفية، تعاني منذ عقود من أزمات في مياه الري.
وكشف النوام أن الوزير سبق أن وجّه بسرعة توصيل الكهرباء لـ85 محطة ري منذ أكثر من عام، إلا أن التنفيذ تعطل لأسباب غير مفهومة، موضحًا أن معظم الفلاحين لا يزالون يعتمدون على ماكينات الديزل، رغم الجاهزية التامة للتشغيل الكهربائي.
وقال: “الاستجابة لمناشدات الفلاحين حتى الآن بأذن من طين وأخرى من عجين… ونحن من يدفع الثمن”.
دعوات لحسم إداري.. وسياسة ثواب وعقاب حقيقية
واختتم النوام بدعوة الحكومة إلى دعم أي خطوات إصلاحية بغطاء سياسي واضح، مؤكدًا أن تطوير منظومة الري لن ينجح دون حسم إداري صارم وتفعيل فعلي لمبدأ الثواب والعقاب.
وقال: “إقالة الشناوي خطوة في الاتجاه الصحيح… لكنها لن تكون كافية إن لم تُتبع بقرارات أعمق، تضع مصلحة الفلاح فوق أي اعتبارات أخرى”.




















