أسدل الستار على منافسات الجولة الأولى من الدوري المصري الممتاز للموسم الجديد، بعدما شهدت ضربة البداية مجموعة من الأرقام والظواهر اللافتة، التي كشفت عن عدم وصول عدد من الأندية إلى كامل جاهزيتها الفنية والبدنية، خاصة على المستوى الهجومي.
ورغم وجود بعض المباريات القوية والنتائج المثيرة، فإن الجولة الأولى حملت العديد من المؤشرات السلبية، في مقدمتها غياب الأهداف عن عدد كبير من الفرق، إلى جانب التعادلات السلبية، واستقبال بعض الأندية لثلاثة أهداف في مباراة واحدة، فضلًا عن أول حالة طرد في الموسم.
10 أندية تعاني العقم الهجومي
فرض العقم الهجومي نفسه بقوة على منافسات الجولة الأولى، بعدما فشلت 10 أندية، أي نصف فرق الدوري، في الوصول إلى شباك المنافسين خلال مباريات الجولة الافتتاحية.
وضمت قائمة الفرق التي لم تسجل أي هدف كلًا من الزمالك، والاتحاد السكندري، وزد، ووادي دجلة، والمقاولون العرب، والبنك الأهلي، وسموحة، وغزل المحلة، إلى جانب فريقين آخرين لم يتمكنا من هز الشباك في الجولة الأولى.
وتعكس هذه الأرقام البداية الحذرة لعدد كبير من الأندية، خصوصًا أن الجولة الأولى عادة ما تشهد تحفظًا تكتيكيًا من جانب الأجهزة الفنية، في ظل عدم اكتمال الانسجام بين الصفقات الجديدة والعناصر القديمة.
غزل المحلة والشرقية إنبي.. الدفاع الأضعف
على الجانب الآخر، ظهر فريقا غزل المحلة والشرقية إنبي بصورة دفاعية غير مثالية، بعدما استقبلت شباك كل منهما ثلاثة أهداف خلال مباراة واحدة.
وبذلك يتقاسم الفريقان لقب الدفاع الأضعف بعد الجولة الأولى، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة، خاصة أن البداية المبكرة لا تعكس بالضرورة المستوى الحقيقي للخط الخلفي على مدار الموسم.
وتحتاج الأجهزة الفنية للفريقين إلى العمل سريعًا على علاج الأخطاء الدفاعية، خصوصًا أن استقبال ثلاثة أهداف في مباراة واحدة يمثل جرس إنذار مبكرًا قبل الدخول في مراحل أكثر صعوبة من المسابقة.
الشرقية إنبي.. أكبر سقوط في الجولة
كان فريق الشرقية إنبي أحد أبرز عناوين الجولة الأولى، بعدما تعرض لسيناريو درامي أمام الأهلي، حيث نجح في التقدم بهدفين دون رد، قبل أن يفقد الأفضلية تمامًا ويستقبل ثلاثة أهداف متتالية.
وانتهت المباراة بفوز الأهلي بنتيجة 3-2، ليصبح الشرقية إنبي أول فريق في الموسم الجديد يتعرض لما يمكن وصفه بـ”الريمونتادا العكسية”، بعدما كان متقدمًا بفارق هدفين ثم خرج من اللقاء خاسرًا.
ويكشف هذا السيناريو عن أهمية التركيز حتى صافرة النهاية، خاصة أن امتلاك الأفضلية بهدفين لا يضمن حصد النقاط إذا لم يحافظ الفريق على توازنه الدفاعي والذهني.
أول بطاقة حمراء في الموسم
وشهدت الجولة الأولى أيضًا تسجيل أول حالة طرد في النسخة الجديدة من الدوري المصري، بعدما تلقى أحد لاعبي نادي القناة البطاقة الحمراء في وقت مبكر من الموسم.
وجاء الطرد ليضع الفريق تحت ضغط عددي كبير، ويجبر الجهاز الفني على التعامل مع المباراة في ظروف صعبة، إلا أن القناة تمكن في النهاية من تحقيق الفوز، ليؤكد أن النقص العددي لم يمنعه من حصد النقاط الثلاث.
وتظل البطاقات الحمراء من أبرز العوامل المؤثرة في نتائج المباريات، خاصة عندما تأتي في وقت مبكر، حيث يضطر الفريق إلى خوض فترة طويلة من اللقاء بعدد أقل من اللاعبين.
الزمالك والاتحاد.. بداية هجومية باهتة
ومن أبرز الظواهر السلبية في الجولة الأولى، انتهاء عدد من المباريات الجماهيرية بالتعادل السلبي، وعلى رأسها مواجهة الزمالك والبنك الأهلي، التي لم تشهد تسجيل أي هدف.
ورغم التوقعات بظهور الزمالك بصورة هجومية قوية مع انطلاق الموسم، فإن الفريق لم يتمكن من هز شباك منافسه، ليكتفي بالحصول على نقطة واحدة في مستهل مشواره بالمسابقة.
الأمر نفسه تكرر في مباراة الاتحاد السكندري ووادي دجلة، التي انتهت أيضًا بالتعادل 0-0، في لقاء غابت عنه الفاعلية الهجومية، ليحصل كل فريق على نقطة في بداية مشواره.
البداية لا تحسم شكل المنافسة
وبالرغم من الأرقام السلبية التي شهدتها الجولة الأولى، فإنها لا يمكن أن تكون مؤشرًا نهائيًا على شكل المنافسة خلال الموسم، خاصة أن الأندية ما زالت في مرحلة اكتساب الانسجام، والصفقات الجديدة تحتاج إلى مزيد من الوقت للتأقلم.
ومن المنتظر أن تشهد الجولات المقبلة ارتفاعًا في معدلات التسجيل، مع دخول اللاعبين في أجواء المنافسة بصورة أكبر، واستقرار الأجهزة الفنية على التشكيلات والخطط الأساسية.
لكن الجولة الافتتاحية وجهت عددًا من الرسائل المهمة؛ أبرزها ضرورة علاج العقم الهجومي لدى الفرق التي لم تسجل، وتصحيح الأخطاء الدفاعية للأندية التي استقبلت أهدافًا كثيرة، إلى جانب أهمية الحفاظ على التركيز حتى اللحظات الأخيرة.
وبين البداية المتعثرة لبعض الكبار، والسقوط الدرامي للشرقية إنبي، والطرد المبكر، والتعادلات السلبية، أكدت الجولة الأولى أن الموسم الجديد قد يحمل الكثير من المفاجآت، وأن الصراع على النقاط لن يكون سهلًا على أي فريق.




















