اطلقت القوات الاميركية بالتعاون مع نظيرتها في نيجيريا عملية عسكرية معقدة اسفرت عن تصفية القيادي البارز ابو بلال المينوكي الذي يعد الرجل الثاني في تنظيم داعش على المستوى العالمي. وجاء الاعلان عن هذا التحرك الميداني ليعكس حجم التغلغل العسكري والمخابراتي في القارة السمراء التي تحولت الى ساحة مفتوحة للعمليات العسكرية المباشرة دون وضع اي اعتبار للسيادة الوطنية او القوانين الدولية التي تنظم مثل هذه التدخلات المسلحة العابرة للقارات.
تكشف التحركات الاخيرة عن استغلال واضح للازمات الامنية داخل نيجيريا لتمرير اجندات قوى دولية تسعى لفرض هيمنتها الكاملة تحت غطاء مكافحة الارهاب. وافادت التقارير الرسمية ان القيادي المستهدف كان يدير شبكة ممتدة من العمليات المسلحة قبل ان تطاله الهجمات المنسقة التي عكست حجم الاختراق المعلوماتي الكبير الذي تعاني منه المنطقة ومحيطها الاقليمي في ظل تراجع السيطرة الميدانية المحلية.
اخترقت الطائرات والقوات الخاصة الاجواء والمناطق المستهدفة بناء على توجيهات مباشرة من الرئاسة الاميركية التي سارعت لتوظيف الحدث اعلاميا وسياسيا لتعزيز موقفها الداخلي والخارجي. واكدت المصادر ان العملية جرت صباح السبت الموافق 16 مايو 2026 لتكشف عن عمق التنسيق الامني السري بين حكومة ابوجا والادارة الاميركية التي تواصل تنفيذ ضربات جوية مباغتة في مناطق الشمال النيجيري بذريعة ملاحقة الجيوب المسلحة وتفكيك شبكاتها التمويلية واللوجستية.
تعاون امني مشبوه يثير تساؤلات السيادة
تثير هذه الشراكة العسكرية المفتوحة انتقادات واسعة بشان تقديم تسهيلات ومصادر معلوماتية استخباراتية سمحت باختراق العمق الافريقي ورصد كافة التحركات بدقة متناهية. ويرى مراقبون ان هذا التنسيق الميداني يمثل غطاء لتوسيع النفوذ الاجنبي في المنطقة وتهميش دور المؤسسات الامنية المحلية التي باتت تعمل كادوات تنفيذية لتوجيهات خارجية تهدف الى تصفية حسابات دولية على اراض افريقية مستغلة تدهور الاوضاع المعيشية والامنية.
تبين المؤشرات ان القضاء على القيادي البارز لن ينهي المعضلة الامنية المتجذرة في شمال نيجيريا بل قد يفتح الباب امام موجة جديدة من ردود الفعل العنيفة. وتؤكد الوقائع التاريخية ان الاعتماد على الحلول العسكرية الخارجية وتجاهل الحلول السياسية والتنموية يسهم في تفاقم الازمات وزيادة حدة التوتر والاضطراب الامني الذي يهدد استقرار القارة ومستقبل شعوبها.




















