غريب أن تصبح كرة القدم سبباً في أن ننسى ديننا وأخلاقنا وتربيتنا وفطرتنا السليمة… فقد قال رسول الله: «المؤمن لا طعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذئ» .. كما قال رسول الله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت».
كيف تحولت كرة القدم من ترفيه وتشجيع فريق للخروج من ضغوط الحياة إلى وسيلة للتنابز بالألقاب والتشاحن وتبادل السباب والخصام والإساءة للأشقاء والأهل والأصدقاء والزملاء.. هل معقول أن مباراة كرة قدم تجعلك تسئ لأهلك وناسك وتجعلك تخسر قريب أو صديق أو زميل…؟!.
نعلم أن كرة القدم جزء من استراتيجيات إلهاء الشعوب، والذهاب بالناس بعيداً عن القضايا الجادة، ونعلم أن وسيلة لتنفيس الضغوط، لكن عندما تتحول إلى وسيلة للتشاحن والتباغض تصبح خطر على الشعب والدولة معاً، وهو ما يستوجب وقفة جادة.
كرة القدم مثل مجالات كثيرة بها فساد ومجاملات وتوازنات لكن عندما يكسب الأهلي لن يمنحك شيئاً، وعندما يكسب الزمالك لن يمنحك شيئاً.. اللاعبون خارج الملعب اصدقاء.. كل الأطراف في تلك المنظومة يحصلوا على ملايين الجنيهات واغلب الجمهور لا يمتلك حتى العضوية في تلك الأندية ولا يمكنهم دخولها.. فلماذا كل هذا التشاحن والتباغض؟!.
الصواب أن نرفض الفساد في كرة القدم مثل غيرها من المجالات.. ونطالب بالعدالة في مختلف القطاعات وليس كرة القدم فقط .. ونحن نفعل ذلك علينا أن ننتبه.. كيف تنام عزيزي القارئ ولك اخ أو قريب أو صديق أو زميل زعلان منك بسبب مباراة كرة؟! ماذا تقول لربك يوم القيامة عندما يسألك لماذا طعنت في سمعة هذا وشتمت هذا واهنت هذا؟!..
مر سيدنا عمر بن الخطاب بجماعة وجدهم ينهشون لحم رجل بالكلام السئ، فنهرهم، فقالوا له: أنه فعل كذا وكذا من الأفعال السيئة ألا تبغضه؟! قال سيدنا عمر: أبغض فعله ولا ابغضه.. فإذا ترك فعله البغيض فهو أخي.. استقيموا يرحمكم الله.





















