شهدت السنوات الأخيرة داخل العديد من الصفقات التي أبرمتها الإدارة الحمراء بأموال ضخمة، على أمل تدعيم الفريق بعناصر قادرة على صناعة الفارق، لكن بعض هذه التعاقدات تحولت إلى عبء مالي وفني بسبب تراجع المستوى أو عدم التأقلم أو الإصابات، ما دفع النادي إلى فسخ التعاقد مع بعض اللاعبين أو إعارتهم في محاولة لاسترداد جزء من الأموال التي تم إنفاقها.
ومع استمرار سياسة الإحلال والتجديد داخل الأهلي، عاد ملف “الصفقات غير الناجحة” ليتصدر المشهد، خاصة في ظل ارتفاع قيمة التعاقدات ورواتب اللاعبين الأجانب والمحليين.
رضا سليم.. صفقة مغربية لم تحقق المأمول
تعاقد الأهلي مع المغربي رضا سليم قادمًا من الجيش الملكي المغربي مقابل ما يقرب من 2 مليون دولار، أي ما يتجاوز 90 مليون جنيه مصري تقريبًا وقتها.
ورغم الآمال الكبيرة التي صاحبت الصفقة، فإن اللاعب عانى من الإصابات المتكررة وعدم الاستقرار الفني، وهو ما جعل مشاركاته محدودة مع الفريق.
وتدرس إدارة الأهلي فكرة خروج اللاعب للإعارة أو بيعه حال وصول عرض مناسب، من أجل تقليل الخسائر المالية والاستفادة من مكانه في قائمة الأجانب.
أنتوني موديست.. راتب ضخم وعائد فني محدود
الفرنسي أنتوني موديست انضم إلى الأهلي في صفقة انتقال حر، لكن اللاعب حصل على راتب سنوي ضخم قُدر بحوالي 1.5 مليون دولار.
ورغم الخبرات الأوروبية الكبيرة التي امتلكها، فإن اللاعب لم يقدم الإضافة المطلوبة هجوميًا، ليرحل سريعًا عن الفريق بعد تجربة قصيرة لم تنل رضا الجماهير أو الجهاز الفني.
كريستو.. موهبة تونسية لم تجد فرصتها
ضم الأهلي التونسي محمد الضاوي “كريستو” مقابل ما يقرب من مليون دولار قادمًا من النجم الساحلي التونسي، وسط توقعات بأن يصبح أحد نجوم الفريق مستقبلًا.
لكن اللاعب لم ينجح في إثبات نفسه، ليقرر الأهلي خروجه على سبيل الإعارة إلى الصفاقسي التونسي، مقابل مبلغ مالي يُقدر بحوالي 250 ألف دولار مع وجود بند أحقية شراء.
صلاح محسن.. واحدة من أغلى الصفقات المحلية
يظل صلاح محسن من أبرز الصفقات التي أثارت الجدل داخل الأهلي، بعدما ضمه النادي من إنبي مقابل ما يقرب من 40 مليون جنيه في ذلك الوقت، ليصبح من أغلى الصفقات المحلية في الكرة المصرية.
لكن اللاعب لم ينجح في تثبيت أقدامه داخل الفريق رغم الفرص العديدة التي حصل عليها، لينتهي الأمر برحيله بشكل نهائي بعد سنوات من عدم الاستقرار الفني.
كامويش.. صفقة كلفت الأهلي الكثير دون أي نجاح
يُعد الغاني صامويل كامويش من الصفقات التي لم تحقق أي نجاح داخل الأهلي، بعدما تعاقد معه النادي مقابل ما يقرب من 250 ألف دولار في فترة كان الأهلي يبحث خلالها عن تدعيمات أفريقية شابة.
لكن اللاعب لم ينجح في إثبات نفسه داخل الفريق الأول، ولم يقدم الإضافة الفنية المنتظرة، ليرحل بعد فترة قصيرة دون تحقيق أي استفادة حقيقية للنادي، سواء فنيًا أو ماليًا.
محمد شكري.. عاد من بوابة الرحيل
محمد شكري أحد اللاعبين الذين تم تصعيدهم والتعاقد معهم داخل الأهلي، لكن اللاعب لم يحصل على فرصة حقيقية للمشاركة مع الفريق الأول، ليخرج في أكثر من إعارة قبل أن يرحل بشكل نهائي.
وبعد تألقه لاحقًا خارج الأهلي، أصبح اسمه مطروحًا بقوة للعودة مجددًا إلى القلعة الحمراء، وهو ما أثار انتقادات جماهيرية بسبب التفريط فيه مبكرًا دون الاستفادة منه فنيًا.
كريم الدبيس.. إعارة من أجل التطور
رغم الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها كريم الدبيس، فإن اللاعب لم يحصل على فرص كافية مع الأهلي، ما دفع الإدارة للموافقة على خروجه للإعارة من أجل اكتساب الخبرات والمشاركة بشكل أكبر.
وتحاول إدارة الأهلي من خلال سياسة الإعارات الحفاظ على القيمة التسويقية للعناصر الشابة، بدلًا من رحيلها النهائي دون تحقيق استفادة مالية.
سياسة الإعارات.. محاولة لإنقاذ الاستثمارات
في الفترة الأخيرة، اعتمد الأهلي على سياسة الإعارات بشكل واضح، سواء للاعبين الأجانب أو المحليين، من أجل محاولة استرداد جزء من الأموال التي تم إنفاقها على الصفقات التي لم تحقق النجاح المطلوب.
وشهدت القائمة خروج أكثر من لاعب مثل كريستو، وأحمد عبدالقادر، وبعض العناصر الشابة، في إطار خطة لإعادة ترتيب الفريق وتقليل الأعباء المالية.
هل تغيّرت سياسة الأهلي في التعاقدات؟
بعد سلسلة الصفقات التي لم تحقق النجاح الكامل، بدأت إدارة الأهلي في إعادة تقييم ملف التعاقدات، مع التركيز على ضم لاعبين أصحاب خبرات وشخصية قوية، بجانب تقليل المغامرة في بعض الصفقات الأجنبية.
كما أصبحت الإدارة أكثر حذرًا فيما يتعلق بالأرقام المالية الكبيرة، خاصة بعدما تكبد النادي ملايين الجنيهات في صفقات لم تحقق العائد الفني أو التسويقي المنتظر.





















