قفزت مؤشرات التداول في بورصات اليابان وجمهورية كوريا إلى قمم غير مسبوقة في تاريخها، متجاوزة كافة التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع محتمل، حيث اندفع المستثمرون نحو شراء الأسهم بكثافة، مدفوعين بالنتائج المالية المبهرة التي حققتها كبرى شركات التكنولوجيا وقطاعات الذكاء الاصطناعي، متجاهلين تماما حالة عدم اليقين التي تسيطر على الملفات السياسية العالقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تحطيم الأرقام القياسية في بورصة طوكيو.
سجل مؤشر نيكي 225 ارتفاعا مذهلا مكنه من اختراق حاجز 60,000 نقطة لأول مرة، مستفيدا من القوة البيعية الهائلة لأسهم شركات عملاقة مثل سوفت بنك وأدفانتست، كما ساهم تراجع قيمة الين الياباني في تعظيم هوامش أرباح الشركات المصدرة التي تهيمن على السوق، مما جعل حمى التكنولوجيا هي المحرك الفعلي للأسواق، بعيدا عن أي مخاوف تتعلق باضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية أو التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
انتعاش قطاع الرقائق في كوريا الجنوبية.
حقق مؤشر كوسبي في جمهورية كوريا قفزات تاريخية نتيجة الصعود الصاروخي لأسهم مؤسسات إنتاج الرقائق الإلكترونية، حيث تصدرت شركتا سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس المشهد بفضل الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي، وأثبتت هذه الطفرة التقنية أنها واقع اقتصادي صلب دفع المتعاملين لوضع ملفات التوتر السياسي في مضيق هرمز في مراتب متأخرة، والتركيز بدلا من ذلك على زخم الأرباح ونمو قطاع أشباه الموصلات.
تواصل الأسواق الآسيوية إظهار مرونة فائقة في مواجهة المخاطر الجيوسياسية المتمثلة في تعثر المفاوضات الدولية، حيث تراهن المحافظ الاستثمارية على استمرارية الطفرة التقنية التي تقودها شركات عالمية مثل إنفيديا، ونجحت هذه المؤسسات في توجيه بوصلة المستثمرين نحو أساسيات الشركات والمكاسب الرأسمالية الملموسة، مما جعل المشهد الاقتصادي في طوكيو وسيول ينفصل تماما عن ضجيج الأزمات السياسية التي لم تفلح في كبح جماح الصعود المستمر.






















