قال الدكتور عبدالنبي عبدالمطلب، الخبير الاقتصادي، إن التضخم ينتج عن ارتفاعات متتالية في الأسعار، ويمكن للدول التعامل معه باستخدام عدة أدوات إنتاجية، من أبرزها زيادة إنتاج السلع والخدمات، مما يؤدي إلى زيادة العرض وبالتالي انخفاض الأسعار، لكن هذا الخيار صعب، إذ يحتاج إلى فترات تتراوح بين عام وثلاثة أعوام، وفي بعض الأحيان قد تمتد إلى خمس أو سبع سنوات، فليس من السهل زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية والخدمات، لأنه تطلب ذلك مواد خام وطاقة.
وأضاف الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ«الحرية»، أن هناك حلولاً مالية ونقدية، فالحلول المالية تسعى الدولة من خلالها لزيادة مرتبات العاملين، مما يساعدهم على تلبية احتياجاتهم، وبالتالي يؤدي إلى انخفاض الطلب على المدى الطويل، مشيرا إلي الحل النقدي، فيتمثل في رفع أسعار الفائدة لامتصاص السيولة في السوق، مما يجعل المواطنين يفضلون الأرباح على الاستهلاك أو يؤجلونه، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب وزيادة العرض مقارنة به، وبالتالي تبدأ الأسعار في الانخفاض مما يساعد في تراجع معدل التضخم.
وأشار عبدالنبي، إلى أن الركود حالة مختلفة عن التضخم، إذ تتوفر السلع والخدمات والطلب، لكن الأفراد لا يملكون القدرة الشرائية، وفي هذه الحالة، لا يوجد أمام الدولة سوى حل واحد، وهو أن تحل محل المستهلك في الاستهلاك عن طريق زيادة أجور الموظفين وخلق فرص عمل جديدة، مما يزيد الطلب على السلع والخدمات، فيحرك السوق ويقضي على الركود.
الخبير الاقتصادي يوضح الركود التضخمي
وأكد الخبير الاقتصادي، أن المشكلة الأكبر تحدث عندما تمر الدولة بأزمة الركود التضخمي، بمعنى توافر السلع وانتشارها، ولكن بدون قدرة على الشراء، مع ارتفاع الأسعار يومياً، وهذا النوع من المشكلات يعتبر كارثة، ويتطلب تدخل الحكومة بشكل متنوع، عبر زيادة الأجور وخلق فرص عمل جديدة، ودعم القطاع الخاص لزيادة الإنتاج، مما يؤدي إلى انخفاض التكاليف.
وشدد على ضرورة تقديم الدولة مزايا للمستثمرين، مثل توفير المواد الخام وإعفائهم من الرسوم الجمركية،لافتا إلى أن التوازن يحقق بين زيادة الإنتاج وفتح فرص العمل، مما يؤدي إلى ارتفاع القدرة الشرائية وزيادة الاستهلاك، وبالتالي تبدأ المصانع بعمليات البيع، مما يقلل من خسائرها وتكاليفها، ويرتفع الإنتاج والبيع، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار.




















