قال الدكتور صديق عفيفي رئيس أكاديمية طيبة، إن بناء السد العالي كان معركة بين مصر وأمريكا، كما أن البنك الدولي رفض تمويل المشروع حينها، بسبب ضغط الدولة المعادية لنا، مشيرًا إلى أن الرئيس الراحل عبد الناصر، كان زعيما مخلصا ووطنيا حقيقيًا
وتابع أن الرئيس عبد الناصر هو من أصر على بناء السد، وكانت مسألة حياة أو موت بالنسبة له، واستطاع أن يسافر من أمريكا إلى روسيا عقب قيام أمريكا بمنع روسيا من مساعدتنا، موضحًا أن روسيا رحبت بالأمر لأنها اعتبرت أن هذا سيحقق لها مصالح أخرى، حيث أن المشروع كان سببا في أول تواجد الروس بالمنطقة، وهكذا تحققت مصالح البلدين في نفس التوقيت، متابعًا أن المصريين كانوا فرحين بالسد العالي، ولولا تنفيذ المشروع كانت ستكوت مصر في خطرًا شديدًا بسبب المياه.
وأضاف عفيفي فى تصريحات إعلامية، أنه قام بزيارة، وكانت تتضمن الزيارة الصعود فوق السد العالي، ومن خلال رؤيتنا لضخامة السد، والمياه التي تتدفق داخله على مصر، تجعلنا ندرك أهميه المشروع لمصر، متابعًا أنه كان مقيمًا في مصر، حين تم افتتاح السد عام 64، وكان عمره حينها صغيرًا في مقبل العشرينات، مشيرًا إلى أن المشاعر الفياضة التي عبر بها المواطنين عن سعادتهم بالسد، ما زالت موجودة حتى الآن، متسائلًا: “من لا يحب بلاده، إلا إذا كان خائنًا ولا يستحق أن يقال عنه مصريًا”.
وأكد صديق، أن بناء السد العالي كان انتصارًا على أمريكا والبنك الدولي بسبب تحديه لنا، مع وجود العدوان الثلاثي في الوقت ذاته، ولكن الرئيس الراحل عبد الناصر، وقف موقفا حاسما وكان وقوفه العلامة الكبرى، لأنه كان قويًا جدا ولم يهتز أو يرتبك، ولم يرتعد من التهديدات الأمريكية والبنك الدولي، بل استطاع أن يشق طريقا آخر ونجح به، وبالتالي تلقي تقديرا كبيرا من الشعب المصري، وكانت مشاعر جميلة، ووقفوا وراء مشروعًا واحدًا، كما نجح في جمع وحدة الدولة جميعها من خلال المشروع.
واختتم السياق، أن سياسة عدم الانحياز التي قادها أحمد سوكارنو وجمال عبد الناصر ونهرو، استطاعوا من خلالها أن يجندوا عشرات الدول من العالم الثالث، ولهذا التكتل الذي أرعب أمريكا وأوروبا وهم الذين كانوا يحكمون العالم في القرون السابقة.





















