تحتفل دول العالم، فى 3 من مايو من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي حددته الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، من أجل أن تذكر الحكومات والمنظمات والمؤسسات الخاصة بضرورة احترام حرية ومهنية الصحافة، نظرًا لتعرض الصحفيين فى معظم أنحاء العالم وخصوصًا الأماكن التي تنشب فيها الحروب، ومناطق النزاع المسلح، والبلاد القمعية التي تمارس الديكتاتورية، حيث اتسعت دائرة الصراع خلال تلك الفترة فى الشرق الأوسط وحتى أوروبا وآسيا.
وفى هذا الصدد يستعرض موقع «الحرية» آراءً لبعض الصحفيين من أماكن مختلفة من بينهم صحفية فلسطينية.
حيث تقول رفا مسمار، صحفية من فلسطين، إنه درست الصحافة من أجل إخراج الرأي الفلسطيني للنور، بدلًا من كونهم تحت سقف الاحتلال القمعي، وصوتهم غير مسموع.
رفا أتقنت اللغة الانجليزية لتتحدث فى المؤتمرات الدولية عن الوجه الآخر لإسرائيل، وهو الاحتلال العسكري، فالعالم الغربي يراها الدولة الديمقراطية الوحيدة بالشرق الأوسط، ولا يتحدث الإعلام الأجنبي هن قباحة التعامل الإسرائيلي مع الفلسطينين ودون التطرق إلي الحقوق المدنية والإنسانية للفلسطينين الذين هم تحت القمع والعقاب الجماعي الإسرائيلي، فأصبحت صحفية لتحاول إيصال صوت الفلسطينين إلي العالم.
وأضافت رفا، أن الإعلام العربي يتناول قضية الاحتلال بشكل مجزوء، لكن الحرب الإسرائيلية على غزة كشفت الكثير، مما كنت اتناوله وبكل صراحة بالإعلام الغربي حول ازدواجيته،وعدم موضوعيته، وتحديدًا عندما يريدون التحدث عن الحق الفلسطيني كإنسان أمام الاحتلال الاسرائيلي.
وأشارت رفا، إلى أن الإعلام هو أداة متعددة الاستعمال لكن حرية الصحافة للأسف عالميًا تختفي.
وتقول عن غزة أنها نموذج لكل ما هو غير طبيعي عندما يتم قتل أطفال فلسطين عمومًا وغزة تحديدًا، ولا يتحدثون عنهم مقارنة بأطفال أوكرانيا، وهذا مناف للمصداقية، للأسف الحروب تكشف عورة الصحافة بمصداقيتها وحياديتها من انحيازها.
وتلفت أن الصحفيات والصحفيين يعانون من الاستهداف المباشر من قبل جيش الاحتلال، علما أنهم يعتقلون لدى الاحتلال، ووصل العدد لـ30 بالضفة وغير معلوم بغزة لكن تم استهداف وقتل أكثر من 140 صحفيًا وصحفية، بغزة خلال السبعة شهور الآخيرة.
وتكمل حديثها أنه على المستوى المحلي، حاليًا عند الحركة ما بين مدن الضفة، نخفي هُويتنا خوفًا من الاعتقال أو الضرب وتحديدًا إذا كنا نعمل بوكالة محلية وليست دولية لتحمينا.
وتتذكر، رفا أيام الدراسة منذ سنوات طويلة كنا نؤمن أن حرية الصحافة وحياديتها شيء واقعي وموجود ويجب دعمه، لكن بالحقيقة لا حرية للإعلام، فالمحددات تفوق المسموحات، بمعنى إذا لم تكن تحت قيد سلطة عسكرية فهناك سطوة المال، وأيضًا سطوة النفوذ السياسي، وأحيانا كثيرة سطوة القيود الاجتماعية، لذا لا بد من تحرير الإنسان نفسه، ومن ثم الصحفيين لنجد صحافة حرة.
بينما تقول سمر مكي، صحفية من قنا، إنها آمنت بحرية الصحافة لذلك تخصصت هذا التخصص دون علم أهلها، فهي تعشقها، وتهواها كثيرًا، حيث عملت فى عدة مجالات، وتحركت داخل المحافظة لعمل التقارير ونشرها.
وقال أحمد العطيفي، صحفي من الأقصر، إن حرية الصحافة أصبحت محددة خلال تلك الفترة وخصوصًا فى تطبيق المعايير المزدوجة الغربية تجاه التغطية الاعلامية لحرب غزة، مشيرًا إلى أن هذا التقييد الذي يحيط بالصحفيين يؤدي إلى قلة الإبداع لدى الصحفيين، ويعيد نشر الأحداث بمصداقية ومهنية.
وأكد أنطونيو جوتريش، الأمين العام للأمم المتحدة، على صفحة الرسمية للأمم المتحدة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، أن اليوم العالمي لحرية الصحافة، مهم للغاية، ولذلك فإنني أغتنم هذه المناسبة، لأناشد الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني الانضمام إلينا في إعادة تأكيد التزامنا بصون حرية الصحافة وحقوق الصحفيين والإعلاميين في أرجاء العالم قاطبة.






















