تصاعدت خلال الساعات الماضية حالة من الغضب والاستياء بين عدد من أهالي مركز ومدينة المنشاة بمحافظة سوهاج، بسبب ما وصفوه بتردي مستوى الخدمات داخل مستشفى المنشاة العام، مؤكدين وجود مشكلات تتعلق بنقص الأطباء والموظفين، إلى جانب ما اعتبروه ضعفًا في التعامل مع بعض الحالات المرضية، خاصة خلال فترات الليل.
مستشفى المنشاة العام.. شكاوى من غياب الأطباء والموظفين
وتداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا يتضمن شكاوى من الأوضاع داخل مستشفى المنشاة العام، حيث عبّر صاحب المنشور عن استيائه من عدم توافر العدد الكافي من الأطباء والعاملين، الأمر الذي بحسب روايته ينعكس على سرعة التعامل مع المرضى والمترددين على المستشفى.
وأشار المنشور إلى وجود حالات يضطر أصحابها إلى الانتظار داخل المستشفى، في الوقت الذي يبحث فيه ذوو المرضى عن طبيب للكشف عليهم، متسائلًا عن دور الجهات المعنية في متابعة مستوى الخدمة الطبية داخل المستشفى.
مواطنون: المريض يأتي في حالة طارئة ويحتاج إلى تدخل سريع
وأثارت الشكوى تساؤلات حول آلية التعامل مع الحالات الطارئة، خاصة أن أقسام الطوارئ بالمستشفيات العامة تمثل الملاذ الأساسي لقطاع كبير من المواطنين، ولا سيما غير القادرين على تحمل تكاليف الكشف والعلاج في المستشفيات والعيادات الخاصة.
وقال صاحب المنشور، في شكواه، إن بعض المرضى قد يصلون إلى المستشفى في حالات تستدعي التدخل الطبي السريع، مطالبًا بضرورة وجود الأطباء والكوادر الطبية القادرة على التعامل مع الحالات فور وصولها.
شكاوى من الخدمة الطبية خلال فترة الليل
كما تضمنت الشكوى انتقادات لطبيعة الخدمة الطبية خلال ساعات الليل، حيث ذكر صاحب المنشور أن بعض المرضى قد يذهبون إلى المستشفى في المساء، إلا أنهم لا يجدون المستوى المطلوب من الرعاية الطبية.
وطالب الأهالي بضرورة تشديد الرقابة على المستشفى، والتأكد من انتظام الأطباء وأطقم التمريض والعاملين في النوبتجيات، بما يضمن تقديم الخدمة للمرضى على مدار اليوم، خاصة في حالات الطوارئ.

«التوتة» تتصدر شكاوى الأهالي
ومن بين العبارات التي أثارت تفاعلًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ما ذكره صاحب المنشور بشأن تكرار توجيه بعض المرضى لإجراء فحوصات أو التعامل مع آلامهم بصورة لم تحقق بحسب روايته تحسنًا ملحوظًا، ساخرًا من تكرار عبارة «التوتة» في وصف ما اعتبره تقصيرًا في تشخيص الحالات.
وأكدت الشكوى أن استمرار مثل هذه الممارسات، إذا ثبتت صحتها، قد يؤدي إلى زيادة معاناة المرضى، خاصة الذين لا يمتلكون القدرة المالية على التوجه إلى الأطباء والمراكز الطبية الخاصة.
المرضى غير القادرين الأكثر تضررًا
وتبرز شكاوى الأهالي أهمية المستشفيات العامة في تقديم الرعاية الصحية للمواطنين، خاصة في القرى والمراكز التي يعتمد سكانها بشكل كبير على المستشفيات الحكومية في الحصول على خدمات الكشف والعلاج والطوارئ.
وأكد صاحب الشكوى أن المواطن البسيط قد لا يمتلك الأموال اللازمة لإجراء الكشف خارج المستشفى أو تحمل تكاليف الفحوصات والعلاج في القطاع الخاص، مطالبًا بتحسين مستوى الخدمة داخل مستشفى المنشاة العام.
مطالب بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة
وطالب الأهالي، وفق ما جاء في المنشور المتداول، الجهات الصحية والتنفيذية المختصة بسرعة فحص الشكاوى والوقوف على حقيقة الأوضاع داخل مستشفى المنشاة العام، مع مراجعة جداول النوبتجيات والتأكد من تواجد الأطقم الطبية والإدارية في أماكن عملهم.
كما دعا صاحب المنشور إلى ضرورة وجود رقابة فعالة على مستوى الخدمة المقدمة للمرضى، والتعامل مع أي تقصير أو مخالفة حال ثبوتها وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة للعمل داخل المنشآت الصحية.
تساؤلات حول دور نواب مركز المنشاة
وتطرق المنشور كذلك إلى دور أعضاء مجلس النواب عن دائرة المنشاة، متسائلًا عن مدى متابعة المشكلات التي تواجه المواطنين داخل المنشآت الصحية بالمركز، ومطالبًا بضرورة نقل شكاوى الأهالي إلى الجهات التنفيذية المختصة والعمل على إيجاد حلول لها.
وذكر صاحب المنشور اسم النائب فيصل الشيباني، متسائلًا عن موقفه من الشكاوى المتداولة بشأن المستشفى، إلا أن ما ورد في المنشور يمثل رواية صاحبه وشكوى متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يعني ثبوت صحة جميع ما ورد فيها.
الجلوس على الأرض يثير غضب الأهالي
ومن أكثر النقاط التي أثارت استياء صاحب المنشور، حديثه عن جلوس بعض المواطنين والمرضى على الأرض داخل المستشفى، في ظل ما وصفه بنقص المقاعد وعدم توافر الظروف المناسبة للانتظار.
وتطرح هذه الشكاوى تساؤلات حول مدى جاهزية المستشفى لاستقبال أعداد المترددين عليها، ومدى توافر الإمكانيات الأساسية التي تضمن للمريض وذويه الحصول على خدمة آدمية أثناء فترة الانتظار.
ضرورة التحقق من الشكاوى قبل إصدار الأحكام
وفي الوقت الذي يعبر فيه المنشور عن حالة غضب واضحة بين بعض الأهالي، فإن تحديد المسؤولية عن أي مخالفات أو أوجه قصور يتطلب تحقيقًا رسميًا من الجهات المختصة، والاستماع إلى إدارة المستشفى والأطباء والعاملين، إلى جانب المرضى وذويهم.
كما أن تقييم مستوى الخدمة الطبية لا يمكن أن يعتمد على منشور متداول بمفرده، وإنما يحتاج إلى فحص ميداني ومراجعة سجلات الحضور والنوبتجيات وأعداد الأطقم الطبية والخدمات المقدمة للمرضى.
مطالب بتحسين مستوى الخدمة في مستشفى المنشاة العام
وتجدد الشكاوى المتداولة المطالب بضرورة دعم مستشفى المنشاة العام بالكوادر الطبية والتمريضية اللازمة، وتحسين بيئة العمل، وضمان انتظام الأطباء والعاملين، إلى جانب رفع كفاءة أقسام الاستقبال والطوارئ.
كما يطالب الأهالي بضرورة وجود آلية واضحة وسريعة لتلقي شكاوى المرضى والتعامل معها، بما يضمن عدم تحول المشكلات الفردية إلى أزمات متكررة تؤثر على ثقة المواطنين في الخدمات الصحية.
«أين الرقابة؟».. سؤال ينتظر الإجابة
وتبقى التساؤلات التي طرحها أهالي المنشاة بحاجة إلى إجابات رسمية من الجهات الصحية المختصة، وعلى رأسها مديرية الصحة بسوهاج والجهات المسؤولة عن متابعة المستشفى، لتوضيح حقيقة ما ورد في الشكوى، وما إذا كانت هناك بالفعل أزمة في أعداد الأطباء والموظفين أو انتظام النوبتجيات، وما الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتحسين الخدمة.
ويأمل أهالي مركز المنشاة أن تسهم الاستجابة الجادة للشكاوى في تحسين مستوى الرعاية الصحية، وضمان حصول المريض على الخدمة الطبية التي يحتاج إليها في الوقت المناسب، خاصة في الحالات الطارئة، دون أن يضطر المواطن البسيط إلى تحمل أعباء مالية إضافية بحثًا عن العلاج خارج المستشفى الحكومي.






















