في لحظة فارقة من تاريخ الوطن، يصبح الكلام سلاحًا قد يضر أكثر مما ينفع، خصوصًا حين يصدر عن من يفترض بهم تمثيل الشعب والدفاع عن إرادته.
ليس الخلاف مع ثورة 25 يناير هو جوهر الأزمة، بل الاستخفاف بدماء الشهداء وبإرادة شعب خرج مطالبًا بالحرية والكرامة، وأثبت أن إرادته أقوى من أي سلطة أو منصب وتم توجيه التحيه العسكريه لشهداء يناير الابرياء
تصريح صحفي غير مقبول من نائب يختزل ثورة يناير إلى مجرد رأي شخصي، ويتجاهل نصًا دستوريًا واضحًا، ليس مجرد خطأ سياسي، بل إساءة صارخة للحقيقة وللشعب
الشعب الذي دفع “الثمن حين تُنكر علبة الثورة الشعبية أو تُشكك فيها، يصبح الصمت تواطؤًا، ويصبح واجب علينا التصحيح، لأن التجاهل هنا ليس حيادًا، ولا مجاملة بل مشاركة ضمنية في الطعن في إرادة الشعب فى ٢٥ يناير
الخطر لا يكمن في الاختلاف حول الأحداث التاريخية في الثورة أن كانت، بل في إنكار ما أقرّه الدستور رسمياً بأنه 25 يناير كانت ثورة شعبية. هذا ليس اجتهادًا، بل خرق صريح للحقيقة وللنص الذي صاغته الدولة ليكون مرجعًا
على كل من يتعامل مع التاريخ والسياسة.ان إنكار الثورة وطمسها يشوه وعي الناس، ويقلل من انتمائهم وتضحياتهم، ويعيدهم إلى مقاعد المتفرجين، بدل أن يكونوا صناع القرار في وطنهم.
وهنا يصبح الاعتذار واجبًا أخلاقيًا وسياسيًا، وليس مجرد ترف. “الاعتذار للشعب” يعيد الاعتبار لتضحياته، ويثبت أن السياسي لا يتعالى على الدستور ولا يستهين بتاريخ الوطن.
الاعتراف بالخطأ ليس ضعفًا، بل شرف، ومن دونه لا يمكن استعادة احترام الشعب ولا إنصاف التاريخ. والتاريخ لا يُكتب بالصوت الأعلى، ولا يُمحى بالتصريحات، ومن يخطئ في حق الشعب لا يملك ترف المكابرة.
الطريق الوحيد لاستعادة الاحترام هو الاعتراف بالخطأ، والاعتذار الصريح والواضح والمباشر للشعب المصري هكذا فقط تُحترم السياسة، وهكذا فقط يُنصف التاريخ.
رحم الله شهداء الوطن





















