لمع اسم شاليمار شربتلي في سماء الفن العالمي، وكانت مثالا لسيدة عربية كسرت الحواجز وتجاوزت التوقعات.

هل تساءلت يومًا من تكون الفنانة التي زيّنت سيارات البورش والفورمولا وان بريشتها، واحتفت بها باريس وأوكسفورد؟ إنها ببساطة “شاليمار شربتلي”، أول امرأة سعودية تُكلف رسميًا برسم جداريات الشوارع، وأيقونة الفن التجريدي المتحرك.
بداية شاليمار شربتلي المبكرة ومواهب متعددة
ولدت شاليمار شربتلي عام 1971 بمدينة جدة، لأب سعودي هو رجل الأعمال الشهير حسن عباس شربتلي، وأم مصرية، في أسرة كبيرة مكونة من 11 أخًا وأختًا. بدأت شغفها بالرسم منذ سن الثالثة، ولم تنتظر طويلًا حتى قدمتها مجلة “صباح الخير” وهي بعمر 13 عامًا.
وعندما بلغت شاليمار السادسة عشرة، افتتحت أول معارضها الفنية بالقاهرة وسط حضور فني لافت ضم أسماء مثل صلاح طاهر وفاروق جويدة.
شاليمار شربتلي من الفنون إلى علم النفس والإجرام!
لم تكتفِ شاليمار بدراسة الفنون الجميلة في القاهرة، بل جمعت بين الإبداع والعلم بحصولها على بكالوريوس علم النفس من جامعة الملك عبد العزيز، ثم ماجستير في علم الإجرام من جامعة بيروت العربية، في مسار أكاديمي فريد يثري تجربتها الفنية.
زواج شاليمار شربتلي من خالد يوسف
تزوجت شاليمار شربتلي المخرج السينمائي المصري خالد يوسف في عام 2011، لتصبح محط أنظار الإعلام والثقافة في العالم العربي، حيث جمع بينهما حب الفن والسينما.
شاليمار شربتلي ريشتها تجوب العالم.. من جدة إلى باريس
تميّزت شاليمار شربتلي باستخدامها المذهل للفن في تحويل المركبات إلى لوحات فنية متحركة، وليس فقط أسلوبها التجريدي الفريد.
ظهرت لوحاتها على سيارات Porsche 911 وLa Torq، التي عُرضت في متحف اللوفر، ومعارض عالمية مثل باريس موتور شو وسباق الفورمولا في موناكو.

كما صممت سيارات أخرى مثل:
Ferrari 360 وMinicooper
دراجة Yamaha Tricity
بالإضافة إلى رسمها على أغلى سيارة في العالم Pagani Zonda في إيطاليا، والتي قُدّر سعرها بـ3.5 مليون دولار!
شاليمار شربتلي وإنجازاتها عالمية وخيرية
شاركت شاليمار في معارض كبرى مثل “Who’s Next” في باريس، ونظمت فعاليات فنية في مدريد، نيس، والقاهرة، وفي حفل خيري فاخر أقيم بقصر فلورنسا، تبرعت بلوحة على سيارة فراري خُصص ريعها لدعم أطفال التوحد، بحضور الملكة رانيا.
أوسمة وشهادات تقدير أول فنانة عربية تفوز في “صالون الخريف الفرنسي” بمشاركة 36 دولة.
كما تم اختيارها ضمن أكثر الشخصيات تأثيرًا في الفن بجدة عام 2000.
واختيرت سفيرة للنوايا الحسنة عام 2016، كما قدمت جوائز رابطة الصحفيين الأجانب بلندن في نفس العام.
أزمة قضائية بين شاليمار شربتلي والمخرج عمر زهران
لم تخلُ حياة الفنانة شاليمار شربتلي من الجدل، فقد تصدرت الاخبار خلال السنوات الأخيرة بعد خلاف قضائي مع المخرج عمر زهران، الذي اتهمته بخيانة الأمانة بسبب احتفاظه بإيصال أمانة بقيمة 12 مليون جنيه يعود لها، حسبما جاء في بلاغ رسمي قدمته إلى نيابة جنوب الجيزة.
وكشفت التحقيقات أن الإيصال حرره زوجها خالد يوسف بتاريخ 1 أكتوبر 2019، وكان من المفترض أن يسلمه زهران لشاليمار في حال وفاته، وفق ما أدلى به خالد يوسف في التحقيقات.
وكانت المفاجأة عندما استخدم زهران الإيصال كدليل لصالحه أثناء محاكمته في قضية سرقة مشغولات ذهبية من شاليمار، مما أثار غضبها ودفعها لتقديم بلاغ ضده.
وأنكر عمر زهران التهمة من جانبه، وذكر أن الإيصال وُضع بحوزته بإجماع الطرفين كنوع من الأمان المالي في خلاف سابق بين شاليمار وخالد يوسف، مؤكدًا أن استخدامه للإيصال كان بهدف إثبات حسن نيته في القضية الأصلية وليس العكس.
ورغم التحقيقات المطولة وسماع أقوال الطرفين وشهود العيان، قررت النيابة حفظ البلاغ لعدم كفاية الأدلة ضد عمر زهران.
يُذكر أن زهران يقضي حاليًا عقوبة بالسجن لمدة عام مع الشغل بعد تخفيف حكم سابق بالسجن سنتين، وذلك على خلفية إدانته في قضية سرقة مشغولات ذهبية تعود للفنانة شاليمار شربتلي.
اقرأ أيضًا: فيلم استنساخ يثير الجدل قبل عرضه.. ماذا حدث خلف الكواليس؟






















