حبست دول العالم أنفاسها مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق شامل مع إيران، حيث لوح البيت الأبيض باستخدام القوة العسكرية الغاشمة لتدمير البنية التحتية والجسور ومحطات الطاقة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز الملاحي، وسيطرت حالة من الترقب الشديد على الأسواق العالمية والممرات المائية الاستراتيجية خشية اندلاع مواجهة شاملة تقضي على الأخضر واليابس في المنطقة، بينما أعلنت القوات المسلحة حالة الاستنفار القصوى للرد على أي تحرك عسكري يستهدف الأراضي الإيرانية في ظل تصاعد لغة الوعيد بين واشنطن وطهران، وتترقب العواصم الكبرى نتائج الوساطات الدولية التي تسابق الزمن لمنع وقوع كارثة إنسانية واقتصادية قد تمتد آثارها لتشمل كوكب الأرض بأكمله.
وعيد أمريكي بليلة الدمار
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي عاجل بالبيت الأبيض أن الولايات المتحدة وضعت خطة عسكرية متكاملة لتدمير محطات توليد الكهرباء والجسور بجمهورية إيران الإسلامية خلال أربع ساعات فقط، وحدد ترامب مهلة نهائية تنتهي في تمام الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق أمريكا لفتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة الدولية لناقلات النفط والغاز، وأوضح الرئيس الأمريكي أن قواته المسلحة قادرة على جعل كافة المرافق الحيوية في إيران خارج الخدمة بصفة نهائية إذا لم يتم التوصل لاتفاق مقبول لديه، وانتقد ترامب حلف شمال الأطلسي “الناتو” واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا لعدم تقديم الدعم الكافي لبلاده في هذه الحرب المستعرة، مشددا على أن الهدف الأساسي هو منع طهران من امتلاك أي أسلحة نووية تهدد أمن العالم.
رد إيراني وشروط وقف النار
رفضت القيادة العسكرية المركزية في إيران تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووصفتها بالأوهام التي لن تؤثر على سير العمليات الهجومية ضد القوات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وأبلغت طهران الجانب الباكستاني برفض مقترح وقف إطلاق النار المؤقت لمدة 45 يوما ووضعت 10 شروط لإنهاء الحرب بشكل دائم وشامل، وتتضمن الشروط الإيرانية إنهاء كافة النزاعات الإقليمية ووضع بروتوكول جديد للمرور الآمن عبر مضيق هرمز مع رفع العقوبات الاقتصادية والبدء في عمليات إعادة الإعمار، وأكد المتحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء” إبراهيم ذو الفقاري أن التهديدات باستهداف المواقع المدنية لن تزيد المقاتلين إلا إصرارا، بينما حذر نائب وزير الخارجية الإيراني من أن ضرب البنية التحتية يرقى إلى مستوى جرائم الحرب الدولية.
جحيم الضربات الجوية والاشتباكات
شنت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية والأمريكية غارات جوية مكثفة استهدفت أكبر مجمع للبتروكيماويات في مدينة عسلوية جنوب غرب إيران مما أدى لاندلاع حرائق هائلة وانقطاع التيار الكهربائي، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الضربة كانت قوية واستهدفت منشأة مسؤولة عن نصف الإنتاج القومي الإيراني، كما تعرض مطار مدينة كاشان في وسط البلاد لهجوم متجدد بالتزامن مع قصف مطارات بهرام ومهرآباد وآزمايش في العاصمة طهران لتدمير قدرات الحرس الثوري الجوية، وفي المقابل أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينة الهجمات البرمائية الأمريكية “إل إتش إيه 7” مما دفعها للتراجع، كما كشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” جون راتكليف عن تنفيذ عملية تضليل واسعة لإنقاذ طيارين أمريكيين سقطت طائرتهم في إيران.
تداعيات إقليمية ومخاوف نووية
حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي من وقوع ضربات عسكرية على بعد 75 مترا فقط من سور محطة بوشهر النووية مما يهدد بوقوع حادث إشعاعي خطير، وأكدت صور الأقمار الصناعية تضرر منشآت قريبة من المفاعل النووي دون وقوع إصابات بشرية حتى الآن بجمهورية إيران الإسلامية، وفي سياق متصل سقطت شظايا صواريخ على مناطق صناعية في أبوظبي بدولة الإمارات وحطام على مناطق سكنية شمال الكويت جراء التصدي لهجمات صاروخية مشتركة، وأدت الحرب إلى اضطراب كبير في إنتاج النفط العراقي بالبصرة نتيجة توقف الملاحة بمضيق هرمز وتصاعد هجمات المسيرات، بينما استمرت البورصات الخليجية في التباين وسط ضبابية جيوسياسية دفعت المستثمرين للهروب نحو الذهب الذي ارتفعت أسعاره بشكل ملحوظ عالميا.





















