قالت هبة البشبيشي، الخبيرة في الشؤون الإفريقية، إن شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تميل إلى تجنب الخيارات العسكرية الأكثر خطورة، مؤكدة أنه من غير المتوقع أن يتجه إلى استخدام السلاح النووي أو تنفيذ تدخل بري واسع في مواجهة إيران.
إيران قد تستهدف شخصية بارزة للرد
وأضافت البشبيشي، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن طهران تسعى في المقابل إلى الرد على مقتل المرشد الإيراني، معتبرة أن إيران قد تتجه إلى استهداف شخصية بارزة تعادل هذا الحدث، مشيرة إلى أن الاحتمالات قد تتجه نحو استهداف قيادة عسكرية إسرائيلية، باعتبارها هدفًا مباشرًا في سياق الصراع مع إسرائيل.
وأوضحت أن الرئيس الأمريكي قد يكون أقرب إلى اتخاذ قرار بإنهاء الحرب خلال الفترة القريبة، وربما قبل نهاية شهر مارس، خاصة أنه لم يدفع بقوات برية على الأرض كما حدث في تجارب سابقة مثل الحرب في العراق، وهي التجربة التي وصفتها بأنها شكلت عبئًا كبيرًا على الولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن الحرب في العراق كانت بالنسبة لواشنطن تجربة قاسية شُبّهت في كثير من الأحيان بتجربة حرب فيتنام، مؤكدة أن أي مواجهة برية مع إيران قد تكون أكثر تعقيدًا وخطورة، نظرًا لحجم الدولة الإيرانية وطبيعة المجتمع الإيراني.
الغضب الشعبي الإيراني يزيد التحديات
وأضافت أن المشاعر الشعبية داخل إيران تحمل قدرًا كبيرًا من الغضب تجاه الولايات المتحدة بسبب استهداف قيادتها وتهديد نظام الحكم القائم منذ أكثر من أربعة عقود، موضحة أن واشنطن لا تمتلك حتى الآن بديلًا سياسيًا واضحًا يمكن أن يحل محل النظام الحالي في إيران.
وأكدت أن التجارب التاريخية تشير إلى أن تكرار نفس المقدمات يؤدي غالبًا إلى نفس النتائج، وهو ما يجعل صناع القرار في الولايات المتحدة أكثر حذرًا من الانخراط في حرب طويلة أو مواجهة مفتوحة مع إيران.
ضغوط داخلية على نتنياهو
وفيما يتعلق بالوضع داخل إسرائيل، قالت البشبيشي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة، مشيرة إلى أن التصعيد العسكري الكبير لم يحقق حتى الآن أهدافًا استراتيجية حاسمة، رغم نجاح العمليات العسكرية في استهداف عدد من قيادات حزب الله وحركة حماس.
وأضافت أن أحداث هجوم 7 أكتوبر 2023 ما زالت تلقي بظلالها على المشهد الأمني والسياسي داخل إسرائيل، معتبرة أن الحكومة الإسرائيلية تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي في إدارة المواجهة الحالية.
واختتمت الخبيرة في الشؤون الإفريقية تصريحاتها بالتأكيد على أن خيار الضربة النووية لا يزال بعيدًا في الوقت الراهن، موضحة أن العالم لم يصل بعد إلى هذه المرحلة من التصعيد، خاصة في ظل الدعم العسكري الذي تتلقاه إيران من دول مثل روسيا وكوريا الشمالية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والقدرات العسكرية التي تعزز موقفها الدفاعي.
اقرأ ايضاً.. محمد خيري يكشف لـ”الحرية” أخطر سيناريوهات واشنطن لضرب النووي في إيران.. إنزال عسكري محدود واستهداف اليورانيوم المخصب




















