تواجه المنظومة الصناعية تحديات جسيمة تتعلق بتطبيق معايير السلامة المهنية داخل المواقع الإنتاجية تحت الإنشاء عقب الحادث الأخير الذي شهدته المحافظة إذ اندلع حريق مصنع القليوبية في البدروم التابع للمنشأة ليوضح ضرورة مراجعة التراخيص الممنوحة للمستثمرين وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة من أجل حماية الاقتصاد المحلي من الخسائر المادية المتكررة في هذه المرحلة الحرجة وتجنب الأزمات الطارئة التي تهدد البنية التحتية للمناطق الاستثمارية وتؤثر على معدلات النمو المستهدفة بقطاع الإنتاج
تداعيات حريق مصنع القليوبية على إجراءات السلامة المهنية
توضح المؤشرات الأولية أن اشتعال حريق مصنع القليوبية كشف عن ثغرات واضحة في تطبيق آليات الحماية داخل المباني قيد التجهيز مما يتطلب تدخلا حاسما من الجهات الرقابية لمنع تكرار الحوادث الصناعية وتكثيف الحملات التفتيشية على كافة المنشآت بمختلف المحافظات لضمان التزام أصحاب الأعمال بتوفير أنظمة الإطفاء الذاتي وتدريب العمالة على مواجهة الطوارئ لحين وصول الدعم الفني اللازم من الأجهزة المختصة وتفادي الأضرار الجسيمة التي تلحق بالقطاعات الحيوية وتؤثر بالسلب على حركة الاستثمار بجميع المحافظات
تباشر النيابة العامة تحقيقات موسعة حول ملابسات حريق مصنع القليوبية لتحديد الأسباب الفنية الدقيقة وراء الحادث وتحديد حجم التلفيات المادية داخل الثلاجة المتواجدة بالبدروم والتي تقع على مساحة تصل لنحو 100 متر مربع بعدما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغا من اللواء هيثم شحته مدير إدارة الحماية المدنية في القليوبية يفيد باشتعال النيران بالموقع مما دفع القوات للتحرك الفوري ومحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى المباني المجاورة وتأمين محيط الحادث بالكامل لمنع أي مخاطر إضافية.
تستمر عمليات التبريد المكثفة في موقع حريق مصنع القليوبية لضمان عدم تجدد النيران مرة أخرى عقب نجاح رجال الحماية المدنية في السيطرة الكاملة على الوضع وإخماد الاشتعال دون تسجيل أي إصابات بشرية أو وفيات بين العاملين المتواجدين بالموقع وتحرير المحضر اللازم لإلحاقه بالتحقيقات الرسمية التي تجريها الجهات القضائية لمعرفة مدى التزام المنشأة بالاشتراطات الهندسية والأمنية المعتمدة وتحديد المسؤولين عن الإهمال في تطبيق وسائل الأمان داخل المصانع قيد التشطيب.



















