عندما يتخلى الرجال عن دورهم دون أدنى ضمير، تختل موازين الحياة لبعض الأسر، وتقف عقارب الساعة عند اللحظة التي تخلى فيها الرجل عن أهل بيته، أم محمد سيدة مكافحة تحملت مسؤولية بيتها وأسرتها وتقوم بدور زوجها رب الأسرة الذي تخلى عن أبوبيته ودوره ويحيا لنفسه فقط متناسياً زوجته وأبنائه الثلاثة.

واجهت تلك السيدة التي في مقتبل عمرها ظروف قاسية لا يقدر على تحملها بعض الرجال، وتعمل جاهدة حتى تتمكن من توفير احتياجات أبنائها، والحفاظ على المنزل الصغير الذي يأويهم، ولكن محاولاتها تنتهي دون جدوى، منزل من الطين وسقف من الخشب المتهالك وخمسة حوائط حلم أم محمد المهدد أن يختفي وتلقى في الشارع هي وأبنائها، إلى مصير مجهول.

أوضحت أم محمد لبوابة «الحرية»، أنها تعمل كعاملة في إحدى الحضانات وتتقاضى أجر زهيد للغاية يبلغ 1200 جنيه لا يلبي احتياجات أبنائها نهائياً، مشيرة إلى أنها تداينت وعندما تزاحمت عليها الديون لجأت إلى أن تبيع بيتها المكون من بضعة أمتار من أجل سداد تلك الديون، وقررت البحث عن سكن آخر بمبلغ أقل ولكن المتبقي من ثمن البيت لا يساعدها على إيجاد منزل بديل لهم.
وأضافت: اضطررت لشراء منزلي فتداينت مرة أخرى ولكن بدين أكبر من السابق بلغ 95 ألف جنيه ومهلة تسديد ذلك المبلغ أوشكت على الانتهاء، حيث ينتظرني أنا وأبنائي مصير مجهول، ولا أستطيع الانتقال إلى سكن إيجار.
واستطردت قائلة: طرقت كل الأبواب ولم أجد يد العون وأحاول بشتى الطرق أن أقوم بتسديد المبلغ في الميعاد المحدد له، فعملت بجانب عملي الصباحي كمحاولة لزيادة دخلي ولكن دون جدوى، والحمل فاق التحمل وصحتي تدهورت بشكل كبير، خاصةً في الفترة الأخيرة علاوة على إصابتي بمرض مناعي.
وتابعت: ضاقت علي الدنيا برحابها عندما فقدت منزلي الصغير الذي لا يتعدى سوى بضعة أمتار ويفتقد لكل أساسيات الحياة، وليس لدي أحد غير الله، وأتمنى أن يتم سداد المبلغ المتبقي من ثمن المنزل قبل انتهاء المهلة.





















