كتب.. زيدان القنائي
تعيش قرية المرجية التابعة لمركز دشنا بمحافظة قنا، والتي يزيد عدد سكانها على 15 ألف نسمة، واقعًا خدميًا صعبًا، بحسب شكاوى عدد من الأهالي، الذين يؤكدون أن القرية ما زالت تعاني من نقص واضح في عدد من الخدمات الأساسية، وسط مطالب متكررة بإدراجها ضمن مشروعات ومبادرات «حياة كريمة».
وتتنوع معاناة الأهالي بين الصحة والتعليم ومياه الشرب والكهرباء، في وقت يؤكد فيه السكان أنهم طرقوا أبواب المسؤولين والجهات المعنية أكثر من مرة، أملاً في إيجاد حلول جذرية لمشكلاتهم.

تبرعنا بالأرض.. فأين الوحدة الصحية؟
يقول كلعت أبو صلاح الضبايعي، أحد أهالي القرية، إن غياب الوحدة الصحية يمثل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه سكان المرجية، مشيرًا إلى أنه تم التبرع بقطعة أرض لإنشاء وحدة صحية تخدم أهالي القرية، إلا أن المشروع لم يبدأ حتى الآن، رغم المطالبات المتكررة للجهات التنفيذية.
ويضيف أن الأهالي يضطرون إلى التوجه إلى القرى المجاورة للحصول على الخدمات الطبية، وهو ما يزيد من معاناة المرضى، خاصة في الحالات الطارئة وخلال ساعات الليل.
المياه ساعة أو ساعتين.. والأهالي يسهرون حتى الفجر
ولا تتوقف الأزمة عند القطاع الصحي، إذ يشكو الأهالي من ضعف وعدم انتظام مياه الشرب.
ويؤكد أبو صلاح أن المياه لا تصل إلى المنازل سوى لمدة ساعة أو ساعتين يوميًا، الأمر الذي يدفع بعض الأهالي إلى الانتظار والسهر حتى ساعات الفجر لتخزين احتياجاتهم من المياه.
ويرى الأهالي أن استمرار الوضع بهذا الشكل يمثل عبئًا يوميًا على الأسر، مطالبين بسرعة فحص شبكة المياه والوقوف على أسباب ضعف الضغوط وعدم انتظام الخدمة.
لا مدرسة ثانوية.. والمرضى يقطعون مسافات للعلاج
من جانبه، يقول محمد الأحمد، أحد سكان المرجية، إن القرية تعاني من حالة من التهميش ونقص الخدمات، مؤكدًا عدم وجود مدرسة ثانوية داخل القرية، وهو ما يفرض على الطلاب الانتقال إلى مناطق وقرى أخرى لاستكمال تعليمهم.
ويشير إلى أن غياب الوحدة الصحية يزيد من معاناة الأهالي، حيث يضطر المرضى، خصوصًا خلال فترات الليل، إلى التوجه إلى فاو قبلي أو فاو بحري للحصول على الرعاية الطبية.
ويؤكد أن طول المسافات وعدم توافر وسائل مواصلات بصورة كافية يمثلان مشكلة إضافية، فضلًا عن وجود ظروف اجتماعية وأمنية، بحسب الأهالي، قد تجعل التنقل بين بعض المناطق أكثر صعوبة.
وفي ملف الكهرباء، يقول عبد المقصود محمد، أحد أهالي القرية، إن بعض محولات الكهرباء وخطوط الضغط العالي تمثل مصدر قلق للسكان، مشيرًا إلى مرور أسلاك بالقرب من المنازل.
ويضيف أن بعض المحولات تعرضت للاحتراق أكثر من مرة، مطالبا بسرعة إجراء أعمال الصيانة والتأمين اللازمة، حفاظًا على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، لافتًا إلى وقوع حوادث صعق كهربائي بالمنطقة، وفقًا لرواية الأهالي.
نريد حقنا في التنمية
ووجه أهالي قرية المرجية بدشنا نداء إلى القيادة السياسية ورئيس مجلس الوزراء ومحافظ قنا وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ بالمحافظة، مطالبين بالنظر إلى أوضاع القرية وإدراجها ضمن خطط التنمية ومبادرة «حياة كريمة»، بما يضمن توفير الخدمات الأساسية التي تحتاج إليها القرية.






















