طرحت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تساؤلات حول أسباب استمرار الأزمات الاقتصادية وارتفاع أعباء المعيشة، مطالبة بفتح نقاش جاد حول مدى الحاجة إلى تغيير الحكومة أو تعديل السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة.
وقالت السعيد إن استمرار الاعتماد على القروض الداخلية والخارجية وما يترتب عليها من أعباء وفوائد والتزامات يفرض طرح سؤال واضح حول مستقبل السياسة الاقتصادية، متسائلة: «هل نحتاج إلى تغيير الحكومة؟ أم أن المشكلة الأكبر في السياسات الاقتصادية والمالية التي تُدار بها الدولة؟».
وتساءلت عضو مجلس النواب: «إلى متى سنعتمد على الاقتراض لتمويل احتياجاتنا؟ ومتى ننتقل من سياسة الاقتراض إلى سياسة زيادة الإنتاج والدخل والتصدير؟».
وأكدت أن القروض يمكن أن تكون أداة لتمويل التنمية إذا جرى توجيهها إلى مشروعات إنتاجية تحقق عائدًا وتوفر فرص عمل وتزيد موارد الدولة، محذرة في الوقت نفسه من خطورة تحول الاقتراض إلى وسيلة لسد العجز وتمويل الالتزامات دون معالجة جذور المشكلة.
السعيد: نحتاج إلى مراجعة أولويات الإنفاق
وشددت السعيد على ضرورة إجراء نقاش جاد حول إدارة الدين العام، ووضع سقف واضح للديون والاقتراض، إلى جانب توجيه أي قروض جديدة إلى مشروعات إنتاجية ذات عائد واضح، وليس إلى الإنفاق الاستهلاكي.
وطالبت بزيادة موارد الدولة من خلال دعم قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والتصدير والاستثمار، فضلًا عن مراجعة أولويات الإنفاق العام وترشيد أوجه الإنفاق غير الضرورية.
كما دعت إلى وضع مؤشرات أداء واضحة للحكومة، مع محاسبة المسؤولين على النتائج، والعمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
السعيد: لا نحتاج تغيير أشخاص لمجرد التغيير
وأكدت النائبة سناء السعيد أن مصر لا تحتاج إلى تغيير الأشخاص لمجرد التغيير، كما لا تحتاج إلى الاستمرار في سياسات لمجرد الاعتياد عليها، مشددة على أهمية تبني سياسات جديدة تحقق زيادة الإنتاج والنمو وتقلل الاعتماد على الاقتراض.
وأضافت أن المرحلة الحالية تحتاج إلى حكومة قادرة على تنفيذ هذه السياسات، مع وجود آليات واضحة لمحاسبتها على النتائج، وعدم تحميل الأجيال القادمة أعباء ديون لا تستفيد من عوائدها.
وطرحت السعيد تساؤلًا للنقاش العام حول ما إذا كانت مصر بحاجة إلى تغيير الحكومة، أم تغيير السياسات الاقتصادية والمالية، أم أن المرحلة الحالية تتطلب تغيير الحكومة والسياسات معًا، مؤكدة أن موقف الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي واضح وصريح في هذا النقاش داخل مجلس النواب.
واختتمت بطرح السؤال الأبرز: كيف يمكن إيقاف دائرة الاقتراض والانتقال إلى اقتصاد ينتج أكثر مما ينفق؟





















