نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة في إسقاط تشكيل عصابي تخصص في سرقة “المواسير النحاسية” الخاصة بوحدات التكييف الخارجية بمنطقة مدينة نصر، بعدما استباح اللصوص حرمة العقارات السكنية وحولوا أجهزة التبريد إلى قطع خردة، حيث استغلت العصابة سكون الليل لفك الأجزاء النحاسية وبيعها في أسواق الخردة، مما أثار حالة من الاستياء بين السكان قبل أن تتدخل المباحث بضربة أمنية قاصمة وضعت حدا لجرائم “الفك والتركيب” التي طالت العديد من المناطق السكنية الراقية.
خطة “الفك” السري.. كيف تخصص التشكيل في سرقة النحاس؟
بدأت تفاصيل الواقعة بتعدد البلاغات أمام رجال المباحث بمديرية أمن القاهرة حول اختفاء المواسير النحاسية لوحدات التكييف الخارجية في عدد من العقارات بمدينة نصر، وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث جنائي نجح في تحديد هوية الجناة، وتبين أنهما شخصان، لأحدهما معلومات جنائية مسجلة، استخدما أدوات احترافية في فك المواسير دون إثارة جلبة، وبحثت التحريات في سجلات المتهمين لتكشف عن اتخاذهما من شوارع مدينة نصر مسرحا لنشاطهما الإجرامي، مستغلين مهارتهما الفنية في التعامل مع الوحدات الخارجية للأجهزة.
وعقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة اللازمة، ألقى رجال الأمن القبض على المتهمين وبحوزتهما كمية من المواسير النحاسية “مجهولة المصدر” بالإضافة إلى الحقيبة التي تحوي الأدوات المستخدمة في وقائع السرقة، واعترف الجناة بمواجهتهما بارتكاب سلسلة من وقائع السرقة بذات الأسلوب، وأقرا في التحقيقات بأنهما يقومان بتصريف المسروقات لدى تاجر خردة “سيئ النية” بمنطقة قريبة، طمعا في الربح السريع من بيع معدن النحاس الذي يشهد طلبا متزايدا في أسواق المعادن القديمة.
ملاحقة “المال الحرام”.. سقوط التاجر وتدخل النيابة العامة
انتقلت قوة أمنية إلى مكان تواجد تاجر الخردة، وتمكنت من ضبطه وبحوزته بقية المواسير المسروقة قبل صهرها أو التصرف فيها، وأكدت التحريات أن التاجر كان على علم بأن المضبوطات من متحصلات سرقة، مما يجعله شريكا في الجريمة وفقا للقانون، وتم التحفظ على كافة المضبوطات والأدوات، وتحرير المحاضر اللازمة لعرض المتهمين على النيابة العامة التي تولت التحقيق في الوقائع المنسوبة إليهم، لضمان استرداد الحقوق لأصحابها وتوجيه ضربة استباقية لكل من تسول له نفسه العبث بممتلكات المواطنين.
سجلت دفاتر الأحداث بمديرية أمن القاهرة هذه الواقعة كواحدة من النجاحات الأمنية في حماية المناطق السكنية من السرقات النوعية، حيث أصدرت النيابة العامة قراراتها بالتحفظ على المتهمين وطلب تحريات المباحث التكميلية حول وقائع أخرى مشابهة قد يكون التشكيل تورط بها في مناطق مجاورة خلال شهر ربيع الآخر وشهر جمادى الأولى، وبحثت الجهات المختصة في سجلات البلاغات القديمة لمطابقة أسلوب التنفيذ، مما يعزز من الموقف القانوني ضد العصابة ويضمن إنزال أقصى عقوبة عليهم بتهمة السرقة المقترنة بظروف مشددة وإتلاف الممتلكات الخاصة.




















