أصدرت النيابة العامة قراراً بحبس المتهم على ذمة التحقيقات، عقب ثبوت تورطه في ممارسة أساليب عرفية مخالفة للقانون والمعروفة باسم البشعة، ووجهت النيابة إليه تهم إثارة البلبلة وتضليل العدالة والترويج لأفعال تمس الكرامة الإنسانية، وطلبت تحريات المباحث الجنائية حول نشاطه المشبوه، مع استدعاء كافة الأطراف المعنية للوقوف على أبعاد الجريمة التي هزت الرأي العام، مع التشديد على التصدي الحازم لأي ممارسات خارجة عن إطار القضاء.
داهمت قوات الأمن بوزارة الداخلية وكر المتهم بمحافظة الإسماعيلية، بعد رصد مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، وظهر في المقطع وهو يستخدم طريقة البشعة لإثبات براءة إحدى السيدات، في مشهد يعيد للأذهان عصور الجهل والتحايل على القانون.
رصدت الأجهزة الأمنية تفاصيل الواقعة التي بدأت عندما واجهت عاملة نظافة مقيمة في المقطم بالقاهرة محاولة اعتداء من زميل لها، وحررت حينها محضراً رسمياً بالواقعة، وتصاعدت حدة الأزمة بينها وبين زوجها العاطل، مما دفعها للجوء إلى المتهم لإجراء طقوس البشعة لإثبات براءتها أمام ذويها وإسكات الألسنة التي طالتها.
اعترف المتهم خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، مؤكداً أن طريقة البشعة تعد عرفاً متوارثاً بين الأهالي بعيداً عن أروقة المحاكم، رغم يقينه بعدم وجود سند قانوني لها ومخاطرها الصحية الجسيمة، وتواصل وزارة الداخلية ضرباتها الاستباقية ضد كل من يحاول إقامة محاكم عرفية غير شرعية.
أحكمت الشرطة قبضتها على المتهم الذي استغل حاجة البسطاء للعدالة العرفية، وفرضت الأجهزة الأمنية سيطرتها الكاملة لمنع انتشار مثل هذه الأساليب التي تتنافى مع القانون المصري، وتعهد قطاع الأمن العام بملاحقة كافة العناصر التي تروج للخرافات والأساليب العرفية غير المنظمة، وشددت النيابة العامة على أن القانون هو الملاذ الوحيد للفصل في الحقوق والواجبات.






















