بعد سبعة أيام حافلة بالتوترات العسكرية في الشرق الأوسط والقلق المتصاعد في أسواق الطاقة، هدأت أسعار النفط العالمية مع إغلاق تعاملات الجمعة 20 يونيو 2025.
اتخذت أسعار النفط اليوم الجمعة مسارًا هابطًا عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لمح فيها إلى أن أي قرار بشأن توجيه ضربة لإيران «سيحسم خلال أسبوعين»، تاركا الباب مفتوحًا أمام «فرصة كبيرة للتفاوض»، بحسب ما نقلته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت.
سعر النفط اليوم الجمعة 20 يونيو 2025 عالميا
سجل خام برنت في المعاملات الآجلة أدنى مستوياته للجلسة عند 77 دولارًا للبرميل تقريبًا، ليتراجع عن قفزته المبكرة التي أوصلته فوق 80 دولارا خلال الساعات الأولى من التداول.
أمّا خام غرب تكساس الوسيط الأميركي (تسليم أغسطس) فاستقر قرب 74 دولارا، بعد أن تخلى هو الآخر عن جانب من مكاسبه الطارئة. وبذلك تقلصت المكاسب الأسبوعية لبرنت إلى أقل من 1.8 %، لكنها ما تزال تمثل ثالث مكسبٍ أسبوعي على التوالي منذ بدء المواجهة الإسرائيلية–الإيرانية فجر الجمعة الماضي.

السوق عاشت أسبوعا مضطربا
يقول محللو الطاقة إن السوق عاشت «أسبوعًا مضطربًا بحق»؛ فقد تحركت العقود الآجلة ضمن نطاق سعري بلغ نحو ثمانية دولارات، بينما ارتفع «مؤشر التقلب الضمني» إلى مستويات لم تُسجَّل منذ الأيام الأولى للحرب الروسية-الأوكرانية في 2022.
وشهدت عقود الخيارات على النفط تهافتا لافتا: فقد تجاوزت علاوات شراء برنت لشهرين إلى الأمام نظيرتها على عقود البيع بأكثر من 5 دولارات، في إشارة إلى رهان بعض المتعاملين على استمرار المخاطر الجيوسياسية.
تغريدة ترامب مساء الخميس
صعد سعر النفط المفاجئ يوم الخميس حين أغلق برنت مرتفعا قرابة 3 % – جاء على خلفية تقارير استخباراتية تداولتها الصحافة الأميركية عن خطط لضربة محدودة قد تنفذ خلال عطلة نهاية الأسبوع.
إلا أن تغريدة ترامب مساء الخميس ثم تأكيد المتحدثة ليفيت صباح الجمعة بأن «الولايات المتحدة ستستنفد مسار التفاوض» هدّأت وتيرة الرهانات على عمل عسكري وشيك، لتدفع الأسعار إلى التراجع مع دخول السيولة الآسيوية.
ورغم الانفراج النسبي، يظل المشهد معقدا، فالحرب المفتوحة بين إسرائيل وإيران عطلت بالفعل صادرات خام من مرافئ جزيرة خرج وميناء حيفا، فيما تهدد ميليشيات إقليمية متحالفة مع طهران باستهداف ناقلات في مضيق هرمز إذا تطورت المواجهة.
في الوقت ذاته، يترقب المستثمرون اجتماع «أوبك +» نهاية الشهر، حيث قد تناقش تعديلات على مستويات الإنتاج لتعويض أي نقص محتمل.
عوامل الخوف لا تزال مهيمنة على السوق
ويشير متعاملون في أسواق السلع إلى أن «عوامل الخوف» لا تزال مهيمنة، مؤكدين أن أي تدهور ميداني أو تعثر في المسار الدبلوماسي قد يعيد برنت سريعًا إلى مستويات 85 دولارا.
يبقى الاتجاه العام للسوق مرتبطا بالدرجة الأولى بتوازن حساس بين تصريحات البيت الأبيض حول «مهلة الأسبوعين» ومراقبة خط النار الممتد من مياه الخليج إلى سواحل المتوسط.



















