دكتور عمار علي حسن من أبرز المفكرين اللي استفدت منهم وبنيت منهم شخصيتي
بدأت رحلتي معاه من 20 سنة تقريبا، في وقت كان الإخوان يسمعون لمحمد حسان والحويني وحسين يعقوب والعريفي كنت انا بسمع لعمار علي حسن وعبده ماهر ونصر أبو زيد ومراد وهبة.
الرجل محايد ومستقل بشكل حقيقي، ومدقق في العلوم، فوق ذلك هو متسامح دينيا ويعلم تلاميذه وقرائه على الإنصاف والنقد وإعمال العقل، وفي ذات الوقت على التحقق والتجرد.
مر بأزمة أخيرة أدعو أن تكون وقفة للدراسة والمراجعة
محدش أخذ باله إن الصورة اللي رفعها دكتور عمار واللي تبين أنها غير صحيحة أو كانت من العراق، ما حدش أخذ باله إن أول من صوّب دكتور عمار جمهوره نفسهم؟ هذا يعني أن الخطأ وارد، لكنه غير مقصود، وأن الدكتور عمار لم يرب جمهوره على الطاعة أو على التمرد على الدولة أو على كراهية الوطن.. جمهوره نفسهم وطنيون.
وللعلم.. كافة جماعات الإرهاب والتطرف كداعش والقاعدة والإخوان يكرهون دكتور عمار بشدة، ليس فقط لانفتاحه واعتداله الفكري وتسامحه الديني، ولكن لنقده الشديد لهم، ورعايته أفكار هم يرونها أفكار كافرة، يكفيه في هذا السياق أنه كان من أوائل الذين صدروا لمصر نخب عقلية ليبرالية مميزة في برامجه القديمة على دريم وغيرها.
شخصيا بكررها، لقد تعلمت رفض الإرهاب والتطرف منه، والتعامل معه بواقعية وعلم لإضعافه والحد من تأثيره، ويحزنني عدم تواجده في الإعلام المصري منذ سنوات بعيدة.
من زمان وأنا أنادي بحماية المعارضة الوطنية، وإطلاق فسحه من الاعتراض والنقد، هذا من مصلحة الدولة، ولأن المعارضة الوطنية جزء من النظام كما ينص القانون الدستور.
سيادة رئيس الجمهورية لولا تدخله في تزوير الانتخابات بالمرحلة الأولى لم يكن يتجرأ أي مسؤول على إعادة النظر، ولذلك الأخطاء موجودة بحاجة لكشف ومراقبة، لكن هناك صمت تام عنها إما بدافع الخوف أو بدافع المصلحة، ولذا فوجود المعارضة الوطنية أمن قومي وليست مجرد كماليات أو شئ على الهامش



















