تكشفت خيوط وقائع فساد مدوية داخل أروقة جامعة سوهاج وكلية الألسن بها، مدعومة بمستندات دامغة تكشف عن سلسلة من المخالفات القانونية والإدارية التي طالت ملفات التعيينات، والبحث العلمي، وصولاً إلى التصرف في أصول وممتلكات الدولة بالمخالفة للقانون.
توريث الوظائف.. التلاعب بالخطة الخمسية
تفيد الوثائق بقيام عميد سابق لكلية الألسن بالتلاعب العمدي في “الخطة الخمسية” للكلية لعام 2022، فور التحاق ابنته بقسم اللغة الفارسية.

حيث قام بتغيير خطة 2021 المعتمدة، ليلغي التعيينات في الأعوام التي تسبق تخرج ابنته، ويحصرها في عام تخرجها لضمان تعيينها معيدة.

هذا التلاعب تسبب في “ظلم بيّن” للخريجين، مما دفع 10 طلاب لرفع دعاوى قضائية نجحوا في كسبها بصدور أحكام قضائية رفضت كافة المبررات القانونية لتغيير الخطة، فيما لا تزال إدارة الجامعة تلتزم الصمت رغم الشكاوى الرسمية المقدمة منذ مارس 2025.
“سرقة علمية فجة” تحت رعاية العميد
وفي واقعة صادمة للوسط الأكاديمي، كشفت المستندات عن قيام ابنة العميد السابق “مدرس مساعد حالياً” بالسرقة العلمية الكاملة لرسالة الماجستير الخاصة بها، عبر النقل الحرفي “كلمة بكلمة” من بحث ترقية خاص بوالدها نُشر عام 2011.

ورغم تقديم شكوى رسمية بمواضع السرقة، إلا أن إدارة الجامعة واجهت الأمر بـ”التستر”، عبر استخراج تقرير من المكتبة الرقمية يزعم أن نسبة الاقتباس 4% فقط، في مخالفة صارخة للواقع الموثق بالرسالة والبحث الأصلي.

بيع “حرم الجامعة” بالمخالفة للقانون
الملف الأكثر خطورة تمثل في واقعة بيع مساحة تقارب 16 ألف متر مربع من أرض جامعة سوهاج المخصصة للعملية التعليمية بقرار محافظة سوهاج لعام 1986.
حيث كشفت محاضر وبلاغات عملية البيع في عهد رئيس جامعة أسبق بالمخالفة لقرار التخصيص وقانون تنظيم الجامعات، فيما تستمر الإدارة الحالية في التستر على الواقعة رغم تعدد الشكاوى المقدمة بخصوص التفريط في أرض الدولة.
“تحدي القانون”.. الولاية الثالثة
وتستكمل سلسلة المخالفات بالسماح لعميد كلية الألسن السابق بالترشح لفترة عمادة ثالثة، في ضربة عرض الحائط بقانون تنظيم الجامعات الذي يحدد مدد العمادة، وسط تساؤلات حول الجهة التي توفر الحماية لهذه التجاوزات داخل الجامعة.























