كتبت ميار عبد الراضي:
تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا والخدمات الرقمية، مستفيدة من التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتوسع في البنية التحتية الرقمية، وزيادة الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. ومع تنامي الطلب العالمي على الحلول الرقمية، تبرز فرص جديدة أمام الشركات المصرية لتقديم خدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للأسواق الخارجية.
نمو قطاع التكنولوجيا يدعم فرص التصدير
تواصل الحكومة تنفيذ مشروعات تستهدف دعم الاقتصاد الرقمي، وتشجيع الاستثمار في مراكز البيانات والحوسبة السحابية وصناعة البرمجيات، إلى جانب التوسع في برامج تدريب الكوادر المتخصصة. وتسهم هذه الجهود في تعزيز قدرة الشركات المصرية على تقديم خدمات ذات قيمة مضافة، بما يدعم نمو صادرات خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ويعزز تنافسية مصر في الأسواق العالمية.
الذكاء الاصطناعي يخلق خدمات قابلة للتصدير
أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا رئيسيًا في تطوير البرمجيات، وتحليل البيانات، وخدمات التعهيد، وتطبيقات خدمة العملاء، والحلول الذكية الموجهة للشركات، وهي مجالات تشهد طلبًا متزايدًا على المستوى الدولي.
ويمنح ذلك الشركات المصرية فرصة لتوسيع أعمالها خارج السوق المحلية، خاصة مع توافر كوادر شابة وخبرات متنامية في قطاع التكنولوجيا.
تصريح الدكتور هشام إبراهيم
وضح الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة في تصريح خاص للحرية إن الذكاء الاصطناعي يفتح أمام مصر فرصًا كبيرة لزيادة صادراتها من الخدمات الرقمية، خاصة في مجالات تطوير البرمجيات، وتحليل البيانات، وخدمات التعهيد، موضحًا أن امتلاك كوادر مؤهلة وبنية رقمية قوية يمنح الشركات المصرية قدرة أكبر على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن تحقيق طفرة في صادرات الخدمات الرقمية يتطلب استمرار الاستثمار في تدريب الكفاءات، وتشجيع الشركات على تطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في جذب عملاء من الخارج وزيادة تدفقات النقد الأجنبي ودعم نمو الاقتصاد المصري.
المنافسة تتطلب الاستثمار في الكفاءات
ورغم اتساع الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، فإن زيادة صادرات الخدمات الرقمية تتطلب استمرار الاستثمار في تنمية المهارات الرقمية، وتحفيز الابتكار، وتطوير بيئة الأعمال، بما يمكن الشركات المصرية من تقديم خدمات تنافسية تلبي احتياجات الأسواق العالمية، وتدعم مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات وتعزيز الاقتصاد الرقمي.





















