يرسم الدكتور خيري خليل الجميلي (أستاذ الخدمة الاجتماعية بأسوان) لوحة تشريحية دقيقة لظاهرة “البلطجة”، معتبراً إياها انحرافاً وصل لدرجة الإدمان السلوكي، حيث كشف الدكتور خيري خليل الجميلي استاذ الخدمة الاجتماعية المتفرغ بأسوان عن تفاقم ظاهرة البلطجة التي تحولت في الاونة الاخيرة الي انحراف يصل لحد الادمان السلوكي المرتبط بترويع الامنين وانتهاك صريح للقانون دون رادع حقيقي.
واكد خيري الجميلي ان هذه السلوكيات الاجرامية باتت وسيلة رزق لبعض الفئات التي تسعي للاضرار بممتلكات الاخرين مستغلة في ذلك غياب الرقابة القانونية الصارمة التي تمنع تغول هؤلاء المجرمين في الشارع. وشدد خيري الجميلي علي ضرورة منع التصالح في قضايا البلطجة نظرا لان التعامل هنا يتم مع مجرمين اصحاب شخصيات غير سوية وسيكوباتية تعشق الايذاء المستمر بدلا من الحوار.
تحليل الشخصية السامة
اوضح الدكتور خيري خليل الجميلي ان البلطجي يعاني من اعتلال نفسي واضح فهو شخصية سامة ونرجسية حاسدة تفتقر لادراك مشاعر الاخرين ولا يفهم ان سلوكه يمثل معضلة نفسية كبري.
واشار خيري الجميلي الي ان هذا المتنمر الساخر الذي يستخدم الفاظا مهينة يعيش في وهم امتلاك القوة بينما الحقيقة انه يستخدم العدوان كدرع لاخفاء ضعف عميق ونقص حاد في الثقة بالنفس. واضاف خيري الجميلي ان هؤلاء الاشخاص في حاجة ماسة لدعم نفسي من خلال العيادات المتخصصة لفهم الدوافع العميقة وراء هذا السلوك المنحرف للحد من الاضرار الكارثية التي يسببونها للجميع.
روشتة خيري الجميلي لاستعادة القيم المفقودة
طالب الدكتور خيري خليل الجميلي بضرورة استعادة منظومة الادب والاحترام والاخلاق والاصول التي ميزت رجال العز والهيبة في العصور الماضية قبل ان تترك الساحة لاشخاص لا يعرفون العيب.
واكد خيري الجميلي علي الحاجة الملحة للعودة الي كتاب الله سبحانه وتعالي مستشهدا بقوله تعالي في سورة الحديد اية 16 “الم يان للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله”. واختتم خيري الجميلي تقريره بالتأكيد علي ان غياب الوازع الديني والاخلاقي هو السبب الرئيسي لانتشار هذه الظاهرة في كل مكان مما يستوجب وقفة حازمة لاستعادة هيبة المجتمع وقيمه الاصيلة.






















