أكد النائب رضا عبد السلام أن الشعب المصري عرف عبر تاريخه بأنه شعب وسطي معتدل، بفضل حضارته العريقة ودور الأزهر الشريف، الذي قدم للبشرية لأكثر من ألف عام الإسلام الوسطي الذي يعكس سماحة ووسطية الدين الإسلامي.
وقال إن أوضاع الفن تدهورت مع غياب الرقابة، وتحول من أداة لتشكيل الوعي وبث القيم إلى “معول هدم لقيم وثوابت المجتمع”، مشيرًا إلى أن ما وصفهم بـ”الجزارين والعواطلية وفياضة المجتمع وبقاياه” أصبحوا يقودون المشهد، فكانت النتيجة – بحسب قوله – إنتاج مسلسلات وأفلام تجارية هابطة ومدمرة، لا هدف لها سوى هدم كل ما هو عظيم في الوطن من أجل المال، وتنفيذ مشروع هدم الإنسان المصري.
انتقادات حادة للنماذج الفنية الهابطة وتأثيرها على الشباب
وأضاف عبد السلام أن الأعمال الفنية، بدلاً من الارتقاء بقيم المجتمع والحفاظ على ثوابته، هبطت به إلى “قيعان سحيقة”، وأفرزت نماذج وصفها بأنها أصبحت قدوة للشباب، مثل “عبده موته” و”نمبر وان” و”أنا مافيا”.
وأوضح أن البلطجة “عرض لمرض”، شاركت فيه أطراف عدة عن قصد ولسنوات طويلة، مؤكدًا أن المواجهة تقتضي إصلاح ما اعوج في الوطن، بدءًا من الفن والإعلام، مرورًا بسرعة ضبط مرتكبي أعمال البلطجة وسرعة محاكمتهم، وألا تأخذ الجميع بهم رأفة أو رحمة، لأنهم – بحسب تعبيره – “لم يكونوا رحماء بالمستضعفين”، وأن “راحة الوطن منهم واجب مقدس”.
وأشاد النائب بما تبذله وزارة الداخلية من جهود في سرعة ضبط ما يتم نشره من حالات بلطجة بشكل شبه يومي، والتعامل السريع معها، مؤكدًا أن ذلك “أمر يُحسب للوزارة ورجالها”.
وطالب عبد السلام كل من يعمل في موقعه بأن يتقي الله في نفسه وفي من يخدمهم، مؤكدًا أن الجميع “مكلفون وخادمون للوطن وأهله، ولا أحد منا يعتبر دينًا على هذا الوطن”.
واختتم النائب تصريحاته بالمطالبة بـ”الحظر التام، بل والعقاب الرادع والباتر، لأي عمل فني يتضمن – ولو من بعيد – أي شكل من أشكال البلطجة”، حتى يكون هناك “فن يبني ولا يهدم”، داعيًا الله أن يحفظ الوطن ويكفيه شر أعدائه وأعداء الداخل قبل أعداء الخارج.





















