تشتهر أسوان بتنوعها الثقافي الغني وعاداتها وتقاليدها العريقة، والتي تظهر بوضوح في احتفالات الأعياد. ومن بين هذه العادات، تبرز عادات تحضير وتناول المكسرات والأرز بلبن في عيد الفطر المبارك، والتي تُعدّ جزءًا لا يتجزأ من طقوس العيد الخاصة بأهالي أسوان.
أرز بلبن
ويميز أهالي أسوان عادات وتقاليد خاصة في عيد الفطر المبارك، من بينها عادة تحضير طبق «الرز بالحليب» كوجبة إفطار مميزة في أول يوم العيد.
تُعد هذه العادة تقليدًا متوارثًا عبر الأجيال، حيث يجتمع أفراد العائلة والأصدقاء حول مائدة واحدة لتناول هذا الطبق اللذيذ، تعبيرًا عن الفرح والمشاركة في فرحة العيد
يتكون طبق «الرز بالحليب» من مكونات بسيطة سهلة التحضير، تشمل الأرز والحليب والسكر والمكسرات، ويتم تحضيره عن طريق غلي الأرز مع الحليب والسكر، ثم إضافة المكسرات حسب الرغبة.
يُعتقد أن تحضير «الرز بالحليب» في أول يوم العيد يجلب البركة والرخاء للعائلة، كما أنه يُعد رمزًا للكرم والضيافة، حيث تُقدم هذه الوجبة للضيوف والزائرين.
لا تقتصر عادة تحضير «الرز بالحليب» على كونها مجرد وجبة إفطار، بل هي رمز ثقافي واجتماعي يميز أهالي أسوان، وتعكس تراثهم وتقاليدهم العريقة.
تُعد عادة تحضير «الرز بالحليب» أول يوم العيد في أسوان رمزًا للفرح والمشاركة والبركة، وتعكس تراثًا ثقافيًا واجتماعيًا فريدًا لأهالي هذه المدينة العريقة.
تقول فاطمة محمد«الأرز بالحليب من أهم عاداتنا في عيد الفطر، نتناوله بعد صلاة العيد مباشرة مع البلح والتمر. طعمه مميز ويرمز للفرحة والبركة.»
يؤكد كريم احمد «أنا لا أحب الأرز بالحليب، لكن جدتي تصر على تحضيره كل عيد. أعتقد أنه عادة قديمة يجب أن نتمسك بها وننقلها للأجيال القادمة.»
المكسرات
تبدأ عادة تحضير المكسرات في أسوان قبل حلول عيد الفطر بأسابيع قليلة، حيث تعج الأسواق بأنواع مختلفة من المكسرات، مثل اللوز والفستق والجوز والكاجو، وغيرها. تشتري العائلات هذه المكسرات، وتبدأ ربات البيوت في تنظيفها وتحميصها وتتبيلها ببهارات خاصة تُضفي عليها نكهة مميزة، ويقول «أحمد محمد، موظف» من أجمل عاداتنا في أسوان في العيد هي شراء المكسرات بأنواعها المختلفة، مثل الكاجو والفستق والجوز والسوداني واللب، وتوزيعها على أفراد العائلة وتقديمها للأصدقاء ولكن مع غلاء الأسعار سنقلل الكميات هذا العام، وتُعد المكسرات رمزًا للكرم والبركة في ثقافتنا، ونحرص على تواجدها على مائدة العيد.
مزيج من النكهات
تتنوع أنواع المكسرات التي تُقدم في أسوان في عيد الفطر، إلا أن بعض الأنواع تتميز بشعبية خاصة، مثل:
الفستق: يُقدم الفستق الحلبي والمصري في أسوان، ويتميز كل نوع بنكهة مميزة.
الجوز: يُعدّ الجوز من المكسرات الغنية بالفوائد الغذائية، ويتم تقديمه عادةً محمصًا ومملحًا أو مُضافًا إليه بعض العسل.
الكاجو: يُعدّ الكاجو من المكسرات ذات النكهة اللذيذة، ويتم تقديمه عادةً محمصًا ومملحًا.
رمز الكرم والضيافة
لا تقتصر عادة تحضير وتناول المكسرات في أسوان على العائلات فقط، بل تُقدم المكسرات أيضًا للضيوف كنوع من الترحيب وكرم الضيافة. تُعدّ المكسرات رمزًا للكرم والضيافة، حيث تُعبّر عن مشاعر المحبة والاحترام والتقدير للضيوف.
نكهة العيد
يتم تقديم المكسرات في أسوان في عيد الفطر في أطباق، وتُزين بطرق تقليدية، وتُقدم مع القهوة العربية والشاي. تُضفي المكسرات نكهة خاصة على احتفالات العيد، وتُخلق أجواءً من البهجة والفرح.
حفظ التقاليد
تُعدّ عادات وتقاليد أسوان لمكسرات العيد جزءًا لا يتجزأ من ثقافة المدينة وتاريخها العريق. تُساهم هذه العادات في الحفاظ على الهوية الثقافية لأسوان، ونقلها للأجيال القادمة. تُعكس هذه العادات أيضًا القيم والمبادئ التي يتمتع بها أهالي أسوان، مثل الكرم والضيافة وحبّ الخير.
تقول «مني احمد، ربة منزل» من أجمل عاداتنا في أسوان في العيد هي شراء المكسرات الطازجة من محلات العطارة المشهورة، وأحب شراء المكسرات المُقشرة والمُغلفة بشكل جميل، مما يجعلها سهلة التناول والتقديم، حيث نتناول المكسرات ونُقدمها للضيوف،و تُعد المكسرات رمزًا للكرم والضيافة في ثقافتنا، ونحرص على تواجدها على مائدة العيد.»
وتضيف «شيماء محمود، ربة منزل» أن شراء المكسرات في الأعياد يضيف البهجة والسرور، ويمثل تقليداً راسخاً لا يمكن تغيره، ولكن مع غلاء الاسعار سوف نقلل الكميات التي اعتادنا شراءها في السنوات الماضية، وتقول «العيد ميبقاش عيد من غير المكسرات»ض





















