كتبت: أسماء محمود
اجتاح الرعب والخوف والهلع جميع أنحاء تل أبيب بعد إطلاق إيران صاروخًا باليستيا يحمل رأسًا حربيًا بقنبلة عنقودية أسفر عن أضرار بالغة تعد الأقوى والأعنف على مدار الـ 4 ساعات الماضية.

إيران تطلق صاروخًا باليستيًا يحمل رأسًا حربيًا بقنبلة عنقودية على إسرائيل
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن إيران أطلقت صاروخا باليستيا واحدا على الأقل يحمل رأسا حربيا بقنبلة عنقودية على وسط إسرائيل، اليوم الخميس، استهدف وسط إسرائيل، في تصعيد خطير وغير مسبوق في المواجهة الإقليمية المتصاعدة.

رعب في إسرائيل
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، إن “هذا النوع من الصواريخ يشكل تهديدًا واسع النطاق يتجاوز بكثير تأثير الرؤوس الحربية التقليدية، نظرًا لقدرته على إحداث دمار واسع ومركّز عبر القنابل العنقودية المتشظية”.

تغير في قواعد الاشتباك
ويُعد هذا التطور أول إعلان رسمي من تل أبيب عن هجوم مباشر بصاروخ باليستي إيراني على أراضيها، ما قد ينذر بتغيير جذري في قواعد الاشتباك في المنطقة، ويُصعّد من خطر الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وإيران.
ولم يوضح الجيش الإسرائيلي ما إذا كان الصاروخ قد تم اعتراضه، أو حجم الأضرار والخسائر الناتجة عنه.
صواريخ مركبة انفجرت في عدة مواقع
وأفادت المؤسسة الأمنية في “إسرائيل”، أنّ أحد الصواريخ التي أُطلقت صباح اليوم من إيران، كان مركباً من عدّة صواريخ صغيرة، انفجرت وتفرّقت إلى مواقع متعددة في منطقة “غوش دان”، وذلك بحسب ما أفاد المراسل العسكري الإسرائيلي دورون كادوش، نقلًا عن مصدرين أمنيين مطّلعين.

وأوضح المصدران، عبر إذاعة “الجيش” الإسرائيلي، أنّ الانفجار “أدّى إلى تناثر الذخائر في مناطق متفرقة، من بينها أور يهودا، يافا، وسافيّون”، وغيرها.
ويجرى حالياً فحص ما إذا كان الصاروخ يحمل رأساً حربياً من نوع “قنبلة عنقودية”، أو ما يُعرف عسكرياً برأس متشظّ، وهو سلاح ينفجر لينثر شظايا على نطاق واسع وقد تم استدعاء فرق تفكيك المتفجرات إلى مواقع السقوط المختلفة، في حين باشرت قيادة الجبهة الداخلية وسلاح الجو الإسرائيليان تحقيقاً مشتركاً في الحادثة.

وفي إطار التصعيد في الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران واستمرار تبادل الهجمات بين الجانبين، أطلقت طهران عشرات الصواريخ على تل أبيب وغيرها في الداخل الإسرائيلي، اخترق كثير منها أنظمة الدفاع الإسرائيلي المعقدة، وأسفر عن دمار غير مسبوق بالأراضي المحتلة.
صواريخ سجيل الإيرانية
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية، أن الحرس الثوري الإيراني قد استخدم في ضربات سابقة صواريخ “سجيل” الثقيلة بعيدة المدى في الهجوم على إسرائيل خلال الموجة الثانية عشرة من عملية “الوعد الصادق 3”.
وصاروخ سجيل هو أحد أهم الصواريخ الباليستية في ترسانتها الدفاعية وهو صاروخ باليستي أرض-أرض، يعمل بالوقود الصلب في مرحلتين، ما يمنحه سرعة عالية وزمن تجهيز قصير، وتم تطويره محليًا من قبل الصناعات الجوية الفضائية الإيرانية وبدأ إنتاجه منذ عام 2008.
القدرة على كسر القبة الحديدية
وأكد العديد من الخبراء أن صواريخ سجيل تملك القدرة على كسر القبة الحديدية الإسرائيلية بسبب سرعتها الفائقة وخصائصها البالستية وأن استخدامه سيكون بمثابة تحول في موازين هذة الحرب، فهي لديها القدرة على استهداف العمق الإسرائيلي.
صاروخ سجيل طفرة في صناعة الصواريخ
ويمثل صاروخ سجيل طفرة غير مسبوقة في أسطول صناعة الصواريخ الإيرانية، حيث يعتبر الصاروخ أول صاروخ باليستي بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب على مرحلتين. وتمنحه هذه التقنية سرعة فائقة في التهيئة والإطلاق، وتميزه عن نظيراته العاملة بالوقود السائل، مما يجعله أكثر مرونة ومباغتة من الناحية العملياتية في مثل تلك الحروب
مواصفات صاروخ سجيل
يبلغ طول صاروخ “سجيل” 18 مترا، وقطره 1.25 مترا، ويبلغ وزن إطلاقه الإجمالي أكثر من 23 طنا، ويمكنه إيصال حمولة تبلغ حوالي 700 كجم إلى مدى يصل إلى 2000 و2500 كيلو متر، ولديه محركان يعملان بالوقود الصلب، كما يستطيع أن يحمل الصاروخ رؤوسا حربية شديدة الانفجار، وتفوق السرعة القصوى 17.000 كلم/س (أي أكثر من 14 ماخ).
وتفوقت إيران، في إنتاج الصواريخ الخارقة وفائقة السرعة ومنها صاروخ “سجيل” الذي يعتبر نتيجة مباشرة لأعمال تطوير الصواريخ الإيرانية السابقة، وأبرزها صاروخ “زلزال” الباليستي قصير المدى.
ويستخدم الصاروخ الوقود الصلب، وبالرغم من أن الصاروخ له حجم ووزن ومدى مماثل لأنواع صاروخ “شهاب 3″، إلا أن استخدامه للوقود الصلب يعد تحسنا كبيرا عن تصميم الصاروخ “شهاب” حيث يتيح الوقود الصلب أوقات إطلاق أسرع، ما يجعل الصاروخ أقل عرضة للخطر أثناء الإطلاق كما تتمتع الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب بخصائص أداء معينة تجعل من الصعب توجيهها والتحكم فيها.
وتستمر إيران في تطوير الصواريخ وهناك نماذجًا أخرى وتطويرات قيد الدراسة منها “سجيل-2” وهو النسخة الحالية الأكثر تطورا كما لا زال “سجيل-3 “ (قيد التجربة) ويعد صاروخ ثلاثي المراحل بمدى يصل إلى 4000 كلم ووزن 38.000 كجم.
ويمثل هذا الصاروخ تحوّلاً كبيراً في القدرة الإيرانية على استهداف العمق الاستراتيجي لإسرائيل دون الحاجة إلى منصات إطلاق تقليدية أو تعبئة معقدة.





















