انتقد يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بشأن ضرورة تغليظ العقوبات على مروّجي الشائعات، مؤكدًا أن الأزمة الحقيقية ليست في العقوبة بل في غياب التشريعات المنظمة لحق تداول المعلومات الذي كفله الدستور.
قلاش: الدولة تدخل البرلمان الثالث ولم يتم إقرار قانون تداول المعلومات
وقال قلاش خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن مصر تمتلك دستور 2014 وقانون رقم 180 لسنة 2018، وهما من القوانين المكملة للدستور، إلا أن الدولة تدخل البرلمان الثالث دون إقرار قانون يضمن حق الحصول على المعلومات وتداولها، مشيرًا إلى أن الدستور نصّ عليه صراحة، ورغم مبادرات عدة من المجتمع المدني والنقابة لإعداد تصوّر للقانون، “لم يتحرك أحد لإصداره حتى الآن”.
قلاش: مازلنا محكومين بقوانين سيئة السمعة
وأضاف نقيب الصحفيين الأسبق أن لجنة التطوير الإعلامي لم تعلن أن من مهامها إعداد قانون تداول المعلومات، ولم تتطرق كذلك إلى تعديل مواد التشريعات السالبة للحرية في قضايا النشر، قائلاً: “ما زلنا حتى اليوم محكومين بترسانة القوانين سيئة السمعة والمقيدة لحرية الصحافة والإعلام رغم مرور أكثر من عشر سنوات على دستور 2014”.
اقرأ أيضا: خاص| بين تغليظ عقوبات الشائعات وإتاحة المعلومات.. هذا ما نحتاجه من “مدبولي”
وأكد قلاش أن اللجوء لتغليظ العقوبات على الشائعات دون توفير المعلومات أو احترام الدستور هو “فكرة بلا جدوى”، موضحًا أن استمرار التعتيم وقوانين التقييد يضع الصحفي في مواجهة مسؤوليّات ليست من اختصاصه، قائلاً: “الصحفي يُحاسَب لأنه لم يحصل على معلومات رسمية، بينما المعلومة تمتنع عن إتاحتها”.
قلاش: يجب احترام قانون قانون النقابة
وفيما يتعلق بضمانات التحقيق مع الصحفيين، شدد قلاش على ضرورة احترام قانون النقابة، مؤكدًا أن القانون الصادر عام 1970 يلزم باستدعاء الصحفي بوجود نقابته، وأن يحضر النقيب أو من يمثله من أعضاء مجلس النقابة التحقيق.
وأضاف: “من الطبيعي أن يُحاسَب الصحفي أو الصحيفة إذا أخطأوا، لكن يجب أن يكون ذلك وفق الضمانات القانونية التي تجاهلتها الجهات المعنية في كثير من الحالات”.
واختتم قلاش تصريحاته بالتأكيد على أن الأولوية ليست في تغليظ العقوبات، بل في احترام الدستور، وتفعيل المواد المجمدة، وإقرار قانون تداول المعلومات الذي يُعد الأساس لأي حديث عن مكافحة الشائعات وضمان حرية الصحافة.
اقرأ أيضا.. يحيى قلاش لـ«الحرية»: الإعلام المصري في «موت سريري» ويحتاج لجرعة حرية لا قرارات شكلية






















