وصف الدكتور رامي جلال، الكاتب الصحفي وخبير السياسات الثقافية، البيانات الأخيرة الصادرة عن وزارة العمل بأنها “جريمة إعلامية وثقافية” تمس جوهر الدولة المصرية ومبدأ المواطنة المستقر، معتبرا أن استخدام لغة إقصائية وتقسيم المصريين إلى طوائف يمثل خطراً غير مسبوق في الخطاب الحكومي.
دولة مواطنة لا دولة طوائف
وأكد “جلال” في بيان عبر صفحته الشخصية، أن مصر تاريخيا هي دولة مواطنة وليست دولة طوائف، منتقداً تقسيم المصريين المسيحيين إلى طوائف داخل بيان رسمي للدولة.
وأوضح أن هذا المسلك يكشف عن جهل بالخصوصية الثقافية المصرية، خاصة وأن الدولة لا تُثبت “الطائفة” في بطاقة الرقم القومي، مما يجعل التقسيم الإداري المقترح “وهمياً وخطراً” يهدد الوحدة الداخلية.
تآكل ثقافي وغياب للكفاءة
وأشار خبير السياسات الثقافية إلى أن ما يحدث هو انعكاس لحالة من “التآكل الثقافي والسيولة الداخلية”، محذراً من أن الجبهة الداخلية لا تحتمل مثل هذه الخلخلات في ظل التهديدات الخارجية التي تواجهها الدولة.
وتابع: “توقفوا عن تمكين غير المتمكن، فهذا البيان يدافع عن مصر الكبيرة التي تفقد مكانتها بسبب غياب الكفاءة”.
مطالب بالإقالة والمحاسبة
واستطرد “جلال” موضحاً أن هذا الخلل يستوجب إجراءات حاسمة، تشمل إقالة مسؤولي المكتب الإعلامي بوزارة العمل، ومحاسبة الوزير سياسياً، وصولاً إلى المطالبة باستقالته.
ولفت إلى أنه سبق وتقدم بمقترح لرئاسة الجمهورية عام 2015 لإعادة هيكلة المكاتب الإعلامية بالوزارات، انطلاقاً من قناعته بأنها أحد الأسباب الجوهرية للأزمات بسبب قلة الثقافة وانعدام الحس السياسي، وهو الأمر الذي تفاقم حالياً بشكل غير عادي.




















