قال الرئيس التنفيذي لشركة NIO، ويليام لي، إن صناعة السيارات في الصين تجاوزت ما وصفه بـ«العصر الذهبي»، في ظل استمرار تباطؤ المبيعات المحلية حتى شهر مايو، رغم قوة أداء الصادرات.
وأوضح لي، خلال تصريحات أدلى بها في بكين، أن أكبر سوق سيارات في العالم لم يشهد بعد انتعاشًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أن الشركة تركز بشكل أساسي على السوق المحلي الصيني في هذه المرحلة، مع تقليص الاعتماد على خطط التوسع الخارجي.
وأضاف أن الشركة بدأت التوسع خارج الصين في عام 2021 عبر النرويج، إلا أن حجم الشحنات الدولية ظل محدودًا، مؤكدًا أن السوق الصيني لا يزال الأكثر جاذبية للاستثمار في السيارات الكهربائية بالكامل مقارنة بالأسواق الأخرى، التي تتطلب استثمارات أطول زمنًا وعوائد أقل وضوحًا.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن السيارات الهجينة القابلة للشحن ومحركات الاحتراق الداخلي قد تكون أكثر ملاءمة للأسواق العالمية في الوقت الحالي، على عكس استراتيجية نيو التي تركز بالكامل على السيارات الكهربائية، مدعومة بتقنية تبديل البطاريات التي تميز الشركة عن منافسيها.
وفيما يتعلق بالتوسع التقني
كشف لي أن الشركة تخطط لزيادة الإنفاق على موارد الحوسبة الخاصة بتطوير أنظمة القيادة الذكية بمقدار خمسة أضعاف خلال العام الجاري مقارنة بعام 2025، في إطار تعزيز قدراتها التنافسية في سوق يشهد احتدامًا متزايدًا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه بيانات القطاع إلى توقعات بحدوث ركود في مبيعات السيارات داخل الصين خلال عام 2026، مع تباطؤ نمو السيارات الكهربائية والهجينة بعد سنوات من التوسع السريع.
وسجلت مبيعات السيارات المحلية في الصين تراجعًا للشهر السابع على التوالي في أبريل الماضي، رغم استمرار قوة الصادرات، في وقت بلغت فيه ملكية السيارات داخل البلاد نحو 370 مليون مركبة، ما يعكس، بحسب لي، تحول السوق إلى حالة من التشبع بدلًا من النمو.
وفي هذا السياق، تكتسب الإطلاقات الجديدة، مثل طراز NIO ES9 الذي طُرح هذا الأسبوع، أهمية متزايدة للشركة في الحفاظ على حصتها السوقية وتعزيز هوامش الربح.
وعقب التصريحات، ارتفعت أسهم شركة نيو المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 10.5% لتصل إلى 46.08 دولار هونغ كونغ، مسجلة واحدة من أكبر مكاسبها اليومية منذ منتصف مارس الماضي.



















