كتبت: سمر أبو الدهب
أوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب في السوق المحلي خلال الأسبوع الماضي يعدحركة تصحيح طبيعية، تأتي بعد الارتفاعات التاريخية التي سجلها المعدن النفيس في شهر أكتوبر الماضي.
وأكد واصف أن السوق ما زال يتحرك ضمن نطاق آمن يعكس توازنًا بين العرض والطلب.
نرشح لك: ارتفاع الذهب 170 جنيهًا في أكتوبر مدفوعًا بمخاوف اقتصادية عالمية
تفاصيل تراجع أسعار الذهب المحلي
أشار واصف، إلى أن الذهب المحلي شهد تراجعًا بنسبة 3.6% خلال الأسبوع الماضي، حيث سجل متوسط سعر جرام عيار 21 مبلغ 5350 جنيهًا، مقارنة بـ5550 جنيهًا في بداية الأسبوع، أي بانخفاض قدره 200 جنيه، وقد لامس سعر الجرام أدنى مستوى له عند 5235 جنيهًا.
وأرجع هذا الانخفاض إلى استمرار التصحيح السلبي في الأسعار العالمية للذهب للأسبوع الثاني على التوالي، متزامنًا مع تراجع تدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري داخل الجهاز المصرفي.
توقعات الأسعار العالمية والمحلية
ولفت رئيس الشعبة، إلى أن أسعار الذهب العالمية أغلقت الأسبوع الماضي فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، بالرغم من تراجعها للأسبوع الثاني.
واعتبر واصف، هذا المستوى داعمًا، مؤكدًا أنه “يعزز فرص عودة الأسعار للارتفاع خلال الفترة المقبلة”، خاصة مع استقرار مؤشرات الزخم عند مستويات محايدة.
وفيما يخص السوق المحلي، شدد واصف، على مرونة السوق المصري وقدرته على امتصاص التقلبات العالمية، متوقعًا أن تشهد أسعار الذهب استقرارًا على المدى القصير مع احتمال عودة الاتجاه الصاعد إذا ما حافظت الأونصة على مستوياتها فوق حاجز الـ4000 دولار عالميًا.
وأشار إلى أن مستوى 5300 جنيه للجرام محليًا يُعد “منطقة دعم قوية” قد تمهد لاختبار مستويات 5400 جنيه مجددًا خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الزخم الصعودي في الأونصة العالمية.
انخفاض مشتريات المصريين وحالة الترقب
في سياق متصل، أشار واصف، إلى بيانات مجلس الذهب العالمي التي سجلت انخفاضًا في مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثالث من عام 2025 لتصل إلى 9.9 طن.
وتابع أنه يمثل هذا تراجعًا بنسبة 14% مقارنة بالربع الثاني، و5% عن نفس الفترة من العام الماضي، وأوضح أن هذا التراجع لا يعكس ضعفًا في الطلب بقدر ما يعبر عن حالة ترقب في السوق نتيجة “التذبذب السعري الحاد” الذي شهدته الفترة الأخيرة.
وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط ككل شهدت تراجعًا في مبيعات المشغولات الذهبية، متأثرة بارتفاع الأسعار والظروف الجيوسياسية التي أثرت على ثقة المستهلكين، مما دفع بعضهم إلى إعادة بيع المشغولات القديمة للاستفادة من الأسعار المرتفعة.





















