أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن ثورة 1919 كانت نقطة تحول هامة في تاريخ مصر، حيث أجبرت بريطانيا على إعلان إنهاء الحماية البريطانية على مصر من خلال تصريح 28 فبراير 1922، الذي تم فيه منح مصر استقلالًا محدودًا وتحويل السلطنة إلى ملكية.
وأوضح الشهابي، في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن هذا الاستقلال المؤقت لم ينهِ تمامًا الوجود البريطاني في مصر، إذ احتفظت بريطانيا بحقوقها في تأمين طرق المواصلات وحماية مصالحها في البلاد، مما دفع الشعب المصري إلى الاستمرار في مطالبات الجلاء وطرد الاحتلال البريطاني.
وأشار الشهابي، إلى أن معاهدة 1936 التي تم توقيعها في عهد النحاس باشا كانت من النتائج المباشرة للثورة المصرية، حيث حصرت تواجد الجيش البريطاني في مدن قناة السويس، حتى تم الجلاء الكامل في عام 1956.
وأوضح رئيس حزب الجيل، أن ثورة 1919 كانت أكثر الثورات تأثيرًا على مصر، فقد كان لها دورًا محوريًا في تشكيل مستقبل البلاد، واستمر هذا التأثير حتى ثورة 23 يوليو 1952، التي قضت على الاستعمار والطبقات الظالمة في المجتمع المصري مثل الإقطاع والرأسمالية المستغلة.
وأضاف أن ثورة يوليو ساهمت في إقامة نهضة تعليمية وصناعية كبرى، وفتحت الباب لإصلاحات زراعية كانت خطوة نحو بناء طبقة متوسطة قوية في مصر.
وتابع الشهابي، حديثه عن الثورات التي أعقبت ثورة 1919، مشيرًا إلى أن هذه الثورة كانت تتويجًا لحياة سياسية وحزبية جادة قادها الحزب الوطني بقيادة مصطفى كامل ومحمد فريد، وكان لها دورًا أساسيًا في تحفيز المصريين على التمرد ضد الاحتلال البريطاني والتمسك بالهوية الوطنية.
كما استعرض الشهابي، التحديات التي واجهت مصر بعد ثورة 1919، ومنها ديكتاتورية الملك فؤاد وصراعه مع سعد باشا، بالإضافة إلى إلغاء دستور 1923 وتأسيس دستور 1930 الذي قيد الحريات.
وأوضح أن المطالبة بإلغاء دستور 1930 والعودة إلى دستور 1923 كانت من أبرز مطالب المصريين خلال ثوراتهم، مشيرًا إلى تضحيات الطلاب في ثورة 1935، التي راح ضحيتها شهداء مثل عبد الحكيم الجراحى وعبد المجيد مرسي.
واختتم الشهابي، بالتأكيد على أن ثورة 23 يوليو 1952، وكذلك الحركات السياسية التي تلتها، كانت تجسيدًا لإرادة الشعب المصري في بناء دولة قوية ومستقلة بعيدًا عن الاحتلال والتبعية.
اقرأ أيضًا: في الذكرى 106 لها| قصة ثورة 1919 التي غيرت مجرى التاريخ المصري


















