أكد شادي العدل، رئيس الحزب الليبرالي المصري، أن انعقاد القمة العربية الطارئة في العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد والاثنين المقبل يعد خطوة بالغة الأهمية في ظل التطورات الأخيرة بالمنطقة، مشيرًا إلى أن الاعتداء الإسرائيلي على السيادة القطرية مثّل تحولًا خطيرًا في المشهد الإقليمي.
إسرائيل تتحرك بلا ردع وبدعم أمريكي
وقال العدل في تصريحات خاصة لـ«الحرية»: «الوضع اختلف تمامًا بعد هذا الانتهاك، فلم يعد هناك أي دولة بعيدة عن الاعتداءات الإسرائيلية، التي تتم في ظل غياب الردع وبدعم واضح من الولايات المتحدة التي منحت إسرائيل الضوء الأخضر للتحرك كما تشاء».
مصر وتركيا خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها
ولفت إلى أن الأمر يتطلب وقفة قوية من باقي الدول العربية التي قد تكون معرضة لمثل هذه الاعتداءات، مضيفًا: «من الصعب على إسرائيل أن تتجاوز الخطوط الحمراء مع دول كبرى مثل مصر وتركيا، فإذا حاولت إسرائيل التعدي على سيادة مصر أو تركيا، فإن الوضع سيكون مختلفًا تمامًا ولن تجرؤ على ذلك».
وشدد العدل على أهمية أن تتبنى القمة الطارئة موقفًا جادًا يعكس قوة الموقف المصري، مستحضرًا مقترح القاهرة عام 2015 بشأن الدفاع المشترك العربي.
وأوضح: «إسرائيل لا تملك صديقًا دائمًا سوى الولايات المتحدة، والدليل أن علاقتها بقطر كانت جيدة، ومع ذلك انتهكت سيادتها في لحظات، وهذا الأمر وارد أن يتكرر مع الإمارات أو السعودية».
دول الخليج بحاجة لإدراك أن المال وحده لا يبني دولًا قوية
وأشار إلى أن على دول الخليج أن تدرك حجمها الحقيقي في المعادلة الإقليمية، قائلًا: «الأموال وحدها لا تبني دولًا قوية، فمصر صاحبة تاريخ طويل وإرث حضاري عريق، وهي من أهم دول المنطقة على الإطلاق، بينما هناك دويلات لم تمر بأي تجارب تاريخية أو حضارية تذكر».
واختتم رئيس الحزب الليبرالي المصري تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تبقى حجر الزاوية في المنطقة، وأن حضورها الفاعل في القمة العربية المقبلة سيكون له تأثير كبير في رسم ملامح المرحلة القادمة، متمنيًا أن يؤخذ حديث مصر بجدية.
إقرأ أيضا.. إيهاب الخولي لـ«الحرية»: القمة العربية الإسلامية القادمة لحظة فاصلة في مواجهة الجبروت الصهيوني





















