انتقد أحمد بهاء شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، الحزمة الاجتماعية الجديدة التي أعلنتها الحكومة مؤخرًا، واصفًا إياها بأنها “لا تقدم أي شيء ذو قيمة يرفع مستوى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لملايين المصريين”.
وقال شعبان، في تصريح خاص لـ”الحرية”، إن الحزمة تمثل استمرارًا لسياسة “امتصاص غضب الشعب”، وتُستخدم لتخفيف استيائهم من ارتفاع الأسعار والعجز عن وضع حد لزيادة أسعار الأساسيات التي لا يمكن أن تكون الحياة كريمة بدونها.
وأوضح شعبان، أن الحزمة التي أعلنتها الحكومة، والتي تتحدث عن صرف ما بين 35 إلى 40 مليار جنيه للفئات الأولى بالرعاية خلال الفترة من بداية رمضان وحتى نهاية يونيو، لا تكفي لتحسين أوضاع المصريين.
وأضاف أن نسبة الفقراء في المجتمع المصري تقترب من 25% من السكان، وهو ما يعني أن 25 مليون مواطن أو أكثر سينطبق عليهم هذه الحزمة، إلا أن الأموال التي ستوزع عليهم ستكون ضئيلة جدًا.
وتابع أن الحزمة التي تنص على صرف 300 جنيه خلال شهر رمضان لمستفيدي “تكافل وكرامة” تعني أن كل مستفيد سيحصل على 10 جنيهات يوميًا فقط، وهو مبلغ لا يكفي لشراء الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية مثل الخبز أو اللحوم.
وأشار شعبان، إلى أن زيادة معاش “تكافل وكرامة” بنسبة 25% بداية من شهر أبريل لن تفي بالغرض، لأن المعاشات منخفضة للغاية وما ستحققه الزيادة يستهلكه التضخم اليومي، ما يعني أن الحزمة لن تحدث أي تأثير حقيقي على تحسين مستوى حياة المواطنين.
وانتقد شعبان، منحة العمالة غير المنتظمة بقيمة 1500 جنيه التي يتم صرفها 6 مرات سنويًا، وقال إن المبلغ الإجمالي إذا تم تقسيمه على 30 يومًا يعادل 25 جنيهًا يوميًا فقط، وهو مبلغ لا يكفي حتى لتغطية احتياجات الأسرة من الطعام.
ولفت إلى زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه، ووصف هذا القرار بالمحمود، لكنه أشار إلى أن هذا الحد لم يتم تنفيذه بعد في العديد من المؤسسات والمصانع، خاصةً في الشركات الخاصة.
وأكد شعبان، أن هذه الحزمة لن تتمكن من حل مشكلات الجوع والفقر وغياب الأمن الاجتماعي في مصر، ووصفها بأنها نظرة محدودة من صناع القرار الاقتصادي الذين يظنون أنها كافية لحل الأزمة الاقتصادية.
وقال إن ما تفعله الحكومة مع الشعب المصري يشبه إعطاء “قرص أسبرين لشخص مصاب بالسرطان”، مشددًا على أن مصر بحاجة إلى إعادة النظر بشكل كامل في مسار الاقتصاد المصري بدلاً من “اقتصاد التسول”.
وأكد في ختام كلامه: “نحن في حاجة إلى حلول جذرية وغير تجميلية لتحسين الوضع الاقتصادي، بدلاً من تقديم مسكنات لا تسهم في معالجة الأزمات الحقيقية”.
اقرأ أيضًا: حزب الجيل لـ “الحرية”: الحزم الاجتماعية الجديدة هدية من الرئيس السيسي للشعب المصري





















