أكد النائب محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة بمجلس النواب، أن مشروع قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي، المقدم من الحكومة، لا يستهدف فرض أعباء مالية جديدة على المواطنين، بل يهدف فقط إلى وضع إطار قانوني منظم لهذا المرفق الحيوي، مع وجود ضمانات قانونية صارمة لعدم المساس بحقوق المواطنين.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة للبرلمان، التي ترأسها المستشار الدكتور حنفي جبالي، والتي ناقشت مواد مشروع القانون الجديد.
مشروع قانون مياه الشرب والصرف الصحي نقلة تشريعية ضرورية لتطوير القطاع
واستعرض الفيومي، تقرير اللجنة، مشيرًا إلى أن مشروع القانون يمثل نقلة تشريعية ضرورية لتطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، بما يعزز من كفاءته، ويضمن استدامة خدماته في ظل التحديات المائية المتزايدة التي تواجهها الدولة المصرية.
وأضاف أن مشروع القانون يستند إلى مبادئ دستورية واضحة، منها المادة (44) التي تلزم الدولة بحماية نهر النيل والحفاظ على مواردها المائية، والمادة (79) التي تنص على حق كل مواطن في مياه نظيفة، وهو ما يتطلب تحديث البنية التشريعية بما يتلاءم مع المتغيرات المعاصرة.
وأوضح الفيومي، أن القانون يسعى إلى توحيد الجهود بين الجهات المعنية، ودعم مشاركة القطاع الخاص، وتحقيق الحوكمة الرشيدة، من خلال إنشاء جهاز مستقل يتمتع بالشخصية الاعتبارية، مسؤول عن مراقبة الأداء ومنح التراخيص وضمان التزام مقدمي الخدمة بالمعايير الفنية والقانونية، على غرار أجهزة تنظيم الكهرباء والاتصالات والغاز.
وشدد على أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بالفئات الأكثر احتياجًا، حيث ينص على آليات واضحة لتقديم الدعم لهذه الفئات، ويمنع تحميلها أي أعباء مالية إضافية، مع الالتزام بالمعايير البيئية والصحية في معالجة مياه الصرف والتخلص الآمن منها.
كما أشار إلى أن مشروع القانون يفتح الباب أمام الاستثمار في هذا القطاع من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة، ويضمن التمويل اللازم لتحديث البنية التحتية.
أبرز أهداف وأحكام القانون:
- تنظيم القطاع من خلال جهاز مستقل للرقابة والتراخيص ووضع المعايير.
- تحسين جودة واستدامة الخدمات ومنع التعديات على الشبكات.
- حماية حقوق المستهلك وتعزيز الشفافية ومنع الاحتكار.
- تشجيع الاستثمار الخاص وضمان عدالة توزيع التعريفات.
- الالتزام بالمعايير البيئية والصحية في التشغيل والمعالجة.
- ترشيد استهلاك المياه وتشجيع استخدام التكنولوجيا الحديثة.
- دعم الفئات غير القادرة لضمان العدالة الاجتماعية.
ويتكون مشروع القانون من 81 مادة موزعة على سبعة أبواب، تُعالج كافة الجوانب التنظيمية والفنية والتشغيلية والرقابية المتعلقة بمرفق مياه الشرب والصرف الصحي.





















