تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة ليلى فوزي إحدى نجمات الزمن الجميل التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة مميزة في تاريخ السينما المصرية بفضل جمالها اللافت وموهبتها الفنية، وفي هذا التقرير نستعرض محطات من حياتها الفنية والعاطفية.
نشأة ليلى فوزي وبدايتها
وُلدت ليلى فوزي في 20 أكتوبر 1918 لأب مصري يعمل في تجارة الأقمشة وأم تركية ونشأت في أسرة جمعت بين الثقافتين المصرية والتركية.
بدأت مشوارها السينمائي عام 1941 من خلال فيلم «مصنع الزوجات» للمخرج نيازي مصطفى، لتدخل عالم الفن في سن مبكرة وتبدأ رحلة طويلة شاركت خلالها كبار نجوم السينما المصرية، وقدمت أدوارًا متنوعة بين الرومانسية والكوميديا والتاريخ والشر.
ليلى فوزي.. «جميلة الجميلات» في السينما المصرية
ارتبط اسم ليلى فوزي بلقب «جميلة الجميلات» نظرًا لجمالها اللافت وحضورها أمام الكاميرا، لكنها لم تعتمد على ملامحها فقط بل قدمت شخصيات مختلفة، من بينها المرأة الأرستقراطية والملكة والمرأة القوية التي تحمل جوانب من الشر.
وكان من أبرز أدوارها شخصية الأميرة فرجينيا في فيلم «الناصر صلاح الدين» عام 1963 للمخرج يوسف شاهين، وهو العمل الذي شارك في بطولته أحمد مظهر ونادية لطفي وصلاح ذو الفقار.
وجسدت ليلى في الفيلم شخصية فرجينيا، التي ارتبطت صورتها في ذاكرة الجمهور بلقب «جميلة الجميلات» لتصبح الشخصية واحدة من أشهر محطاتها السينمائية.
أبرز أفلام ليلى فوزي
قدمت ليلى عددًا كبيرًا من الأفلام على مدار مشوارها الفني وتنوعت اختياراتها بين الأعمال الاجتماعية والرومانسية والتاريخية، ومن أبرزها «رصاصة في القلب»، و«سفير جهنم»، و«على بابا والأربعين حرامي»، و«الناصر صلاح الدين»، و«ضربة شمس»، و«إسكندرية ليه؟».
ولم تتوقف مسيرتها عند السينما بل امتدت إلى التليفزيون، حيث شاركت في عدد من المسلسلات، من بينها «علي الزيبق»، و«بوابة الحلواني»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«لما التعلب فات».
كما حظيت أعمالها بتقدير نقدي، واختيرت أربعة أفلام شاركت فيها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وفق استفتاء النقاد عام 1996 وهي «رصاصة في القلب»، و«الناصر صلاح الدين»، و«الجبل»، و«إسكندرية ليه؟».
قصة زواج ليلى فوزي من أنور وجدي
على المستوى الشخصي، تزوجت ليلى ثلاث مرات وكانت من أبرز زيجاتها ارتباطها بالفنان أنور وجدي بعد انفصاله عن الفنانة ليلى مراد.
بدأت قصة حب ليلى فوزي وأنور وجدي عام 1944 خلال تصوير فيلم «من الجاني»، حين أعجب بها أنور وتقدم لوالدها طالبًا الزواج منها، لكن والدها رفض بسبب صغر سنها وعدم اقتناعه بأن أنور الزوج المناسب لها.
وبعد سنوات تزوجت ليلى من الفنان عزيز عثمان وانفصلا بعد 4 أو 5 سنوات بينما تزوج أنور وجدي من الفنانة ليلى مراد قبل انفصالهما.
وتجدد اللقاء بين ليلى وأنور عام 1954 خلال تصوير فيلم «خطف مراتي» لتعود قصة الحب القديمة إلى الواجهة خاصة بعدما كان أنور يعاني مرضًا خطيرًا في الكلى ويحتاج إلى العلاج خارج مصر.
ووافقت ليلى على مرافقته إلى فرنسا، لكنها فوجئت باصطحابها إلى القنصلية المصرية في باريس حيث تزوجا يوم 6 سبتمبر 1954 محققين حلمًا انتظراه سنوات طويلة.
وبعد الزواج سافرا بحثًا عن العلاج ووصلت رحلتهما إلى السويد، حيث تدهورت حالة أنور الصحية وفقد بصره بينما ظلت ليلى إلى جواره خلال محنته.
لكن قصة الحب لم تدم طويلًا، إذ رحل أنور وجدي في السويد في 14 مايو 1955 بعد أشهر قليلة من زواجهما، لتعود ليلى فوزي إلى مصر أرملة، وتنتهي واحدة من أكثر الحكايات الإنسانية تأثيرًا في حياة نجوم الزمن الجميل.
وبعد ذلك، تزوجت ليلى فوزي من الإذاعي جلال معوض الذي ارتبطت به لسنوات طويلة حتى وفاته ولم تنجب من زيجاتها الثلاث.
تكريمات ورحيل
حظيت ليلى فوزي بتكريمات عدة تقديرًا لمشوارها الفني، من بينها تكريم مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عام 2003 كما كرمها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2004.
ورحلت الفنانة ليلى فوزي في 12 يناير 2005، تاركة وراءها رصيدًا فنيًا امتد لعقود وشخصيات لا تزال حاضرة في ذاكرة محبي السينما المصرية.
اقرأ أيضا: أحمد السقا يعيش انتعاشة فنية.. 3 أفلام جديدة واستعدادات لرمضان 2027






















