تحل اليوم الثلاثاء، ذكرى وفاة الفنان الراحل يونس شلبي، الذي يعد واحد من أبرز نجوم الكوميديا، وقدر في أول مشواره الفني بأدواره البسيطة يجذب انتباه الجمهور، كما قدم عديد من الأعمال الفنية التى يظل يشاهدها الجمهور ومن بينهم مسلسله الشهير “بوجي وطمطم”.
من هو يونس شلبي
ولد يونس شلبي يوم 31 مايو 1941، وكان عاشقًا للتمثيل منذ صغره، رغم أن والده عارضه تلك الميول، وطلب منه أن يبحث عن وظيفة حكومية تضمن له راتبًا يستطيع العيش منه وأولاده، لكن الفتى ظل عاشقًا للفن.

بداية يونس شلبي الفنية من مسرح المدرسة
بدأ يونس شلبي التمثيل من خلال المدرسة في عروض الفن والمسرح ثم اتجه نحو القاهرة والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية عقب انتهائه من الثانوية العامة، واستطاع شلبي أن يلفت انتباه المخرج المسرحي نبيل الألفي عميد المعهد، وطلب منه أن يشارك في أعماله التي يخرجها.

مسلسل يونس شلبي الشهير
وقدم يونس شلبي مسلسل الأطفال الشهير “بوجي وطمطم”، وهو المسلسل الذي ظلّ يقدمه لمدة 18 عاما منذ 1983 بأحداث مختلفة، حيث كان يُعرض كل عام خلال شهر رمضان.
وشارك يونس شلبي في أول عمل مسرحي بعنوان “الغول” عام 1969، وذلك عقب حصوله على بكالوريوس الفنون المسرحية في قسم التمثيل، وانضم بعدها إلى فرقة الفنانين المتحدين مع نجمي الكوميديا عادل إمام وسعيد صالح، الذي لفت انتباههما بأدائه.
انطلاقة فنية لـ يونس شلبي
وكانت مدرسة المشاغبين التي انطلقت عام 1971 هي نقطة الانطلاق الحقيقية لهؤلاء النجوم، فبعد كوميديا إسماعيل ياسين وعبد المنعم مدبولي وفؤاد المهندس، كانت مدرسة المشاغبين نقطة التحول لبداية تاريخ جديد في الكوميديا المصرية.
واستطاع منصور ابن الناظر الذي يعاني من التلعثم في الكلام وعدم القدرة على نطق جملة مفيدة؛ أن يهزّ المسرح بقوة من الضحك فور تقمص يونس شلبي للدور، فخروجه عن النص بطريقة مُفاجئة كانفجار مباغت أعجز كلًا من سعيد صالح وعادل إمام عن إخفاء ضحكاتهما وذهولهما من يونس شلبي الذي كان يُبدع ويُفجّر الضحك من القلوب والأفواه.

وهو يخرج عن النص باسترسال عميق ودون انقطاع، مُجسدًا بذلك شخصية الفتى غير الناضج، وهو ما حدث أيضًا في مسرحية “العيال كبرت” عام 1979، حيث خرج يونس شلبي بشخصية الولد عاطف، عن النص أيضًا عندما قال “كلهم بيهزوا دماغهم”، في إشارة لنوّاب البرلمان المصري، وقامت بعض الفضائيات المصرية بحذف تلك الجملة عند إعادة عرض المسرحية.
وشارك يونس شلبي بأدوار صغيرة في نحو 77 فيلمًا سينمائيًا، كما قام ببطولة عدد قليل من الأفلام التي يعتبرها النقاد والسينمائيون ذات طابع تجاري قليل القيمة فنيًا، ومنها العسكري شبراوي، ومغاوري في الكلية، وسفاح كرموز، والشاويش حسن، وعليش دخل الجيش، ورجل في سجن النساء.

ولكن أدواره الأكثر أهمية في رأي النقاد كانت في أفلام قام ببطولتها آخرون، ومنها “الكرنك”، و”شفيقة ومتولي” للمخرج علي بدرخان، و”إحنا بتوع الأوتوبيس” للمخرج الراحل حسين كمال.
ويبدو أن عبقرية يونس شلبي الفنية لم تشفع له في الكثير من الأفلام التي كانت تتراوح بين الرديئة والمتوسطة، فقد استنقصت الكثير من الأدوار التي اختارها شلبي قيمته الفنية وتفرده الآدائي، وجنت عليه أدوار البطولة غير المدروسة ووضعته في خانة أقل من زملائه.

وشارك يونس شلبي في أكثر من 20 مسلسلًا تلفزيونيًا منها “عيون”، “الستات ما يعملوش كده”، و”أنا اللي أستاهل”، و”بوجي وطمطم”.
رحلت علاج يونس شلبي
كانت رحلة علاج يونس شلبي قد بدأت في السعودية حيث أجرى جراحة في القلب وقد أجريت الجراحة بنجاح، إلا أنه تعرض لظروف صحية صعبة وزاد من متاعب ارتفاع نسبة السكر في الدم.

وسبق وكانت زوجة اشتكت من تجاهل نقابة الممثلين لأزمة زوجها الذي واجه حالة حرجة وطالبت وقتها بعلاجه على نفقة الدولة، وكانت أسرته اضطرت إلى بيع آخر ما يملك في بلدته بالدقهلية، وذلك للإنفاق على تكاليف علاجه، قبل أن تتكفل وزارة الصحة بها.
وسبق واشتكى يونس شلبي في وقت سابق ومن فوق سرير المرض تجاهل الفنانين لمرضه والظروف الصعبة التي يمر بها، مشيرًا إلى أن عددًا قليلًا منهم يتصل هاتفيًا للاطمئنان عليه.
وفاة يونس شلبي
وفي يوم 12 نوفمبر 2007، رحل عن عالمنا يونس شلبي بأزمة تنفسية حادة، وقبل ذلك أجرى أكثر من عملية لزراعة شرايين في ساقه وأخرى جراحة قلب مفتوح وكان الأطباء قد أجروا تغيير ثلاثة شرايين في القلب حتي توفي ودفن في مقابر العيسوي بالمنصورة.





















