في إطار المبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الإنسان”، نظم مجمع البحوث الإسلامية، بالتعاون مع جامعة سوهاج، سلسلة ندوات ضمن فعاليات أسبوع الدعوة الإسلامي الثالث، تناولت واحدة منها موضوعًا محوريًا بعنوان “دور المرأة في العمران”.
وأكد الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا للدعوة والإعلام الديني، خلال كلمته في اليوم الثالث من الفعاليات، أن المرأة المسلمة تتعرض لمحاولات تشويه دورها العظيم في بناء المجتمعات.
وذكر أن المرأة ليست فقط الأم والزوجة، بل هي المحور الأساسي لتحقيق الإعمار والتنمية.
وأضاف أن محاولات تقزيم دورها وتحويلها إلى سلعة استهلاكية أو أجيرة إنما تهدف إلى طمس دورها المحوري الذي أقره الإسلام، والذي يظهر جليًا في التنشئة السليمة وصناعة الأجيال.
من جانبه، أوضح الدكتور أبو زيد محمد شومان، أستاذ البلاغة والأدب بكلية الدراسات الإسلامية، أن الإسلام لم يفرق في التكليف بين الرجل والمرأة في قضايا الإعمار والتنمية.
واستشهد بقول الله -تعالى-: “هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها”، لافتًا إلى أن المرأة في الإسلام تحظى بمكانة رفيعة تضمن حقوقها وكرامتها، على عكس بعض المفاهيم الغربية التي تستغل شعار الحرية لإلحاق الضرر بالمرأة وسلب حقوقها الحقيقية.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد عمر أبو ضيف، عميد كلية الدراسات الإسلامية السابق، أن المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة ليست عادلة، إذ منح الإسلام المرأة حقوقًا تناسب طبيعتها ودورها.
واستشهد بنماذج نسائية بارزة ساهمت في العمران، مثل الأميرة فاطمة إسماعيل التي مولت إنشاء جامعة القاهرة، والأميرة زبيدة بنت جعفر التي أنشأت مشاريع لخدمة الحجاج.
واختتمت الندوة بفتح باب النقاش مع الشباب حول القضايا الدينية والاجتماعية، وذلك بحضور علماء الأزهر الشريف.
ومن المقرر أن تُختتم فعاليات الأسبوع بندوة حول “الشباب بين عمران النفس وعمران الكون”.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود المبادرة الرئاسية لتعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية في المجتمع، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف.



















