- أكدت دار الإفتاء المصرية أن المشاركة في ترويج الشائعات دون تحقق أو تثبُّت هو فعل محرّم شرعًا، لما له من تأثيرات سلبية على المجتمع ونشر الكذب والفزع بين الناس.
جاء هذا في بيان صدر عن الدار، حذَّرت فيه من أن الانخراط في نشر الشائعات يُعد من كبائر الذنوب، خاصةً إذا كان الهدف منها إحداث البلبلة وزعزعة الاستقرار المجتمعي.
ضرورة التثبت من الأخبار
وأوضحت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية تحض على التثبُّت من الأخبار قبل نشرها، استنادًا إلى قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، محذرةً من أن تداول الأخبار دون تثبُّت قد يؤدي إلى إيذاء الآخرين ونشر الفتنة، وهو ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ».
وأضافت الدار أن ترويج الشائعات يندرج ضمن “القيل والقال”، وهو ما نهى عنه النبي الكريم، الذي قال: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ».
كما وصفت ترويج الشائعات بأنه “إرجاف”، وهو من الأمور المحرمة شرعًا، التي توعد الله فاعليها بالعقاب في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾.
الرجوع لأهل العلم
وناشدت دار الإفتاء جميع المواطنين التحلي بالوعي والرجوع إلى أهل العلم والتخصص للتأكد من صحة الأخبار قبل نشرها، داعيةً إلى التصدي لمروجي الشائعات، والتزام الحذر للحفاظ على السلام المجتمعي والأمن الوطني.






















