عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الأحد، لقاءً موسعًا مع نحو 4500 مدير مدرسة ومديري المديريات والإدارات التعليمية من 21 محافظة، لمناقشة الاستعدادات النهائية للعام الدراسي الجديد 2026/2027، ومتابعة جاهزية المدارس، واستعراض أبرز التحديات التي تواجه انتظام العملية التعليمية، بما يضمن بدء الدراسة بصورة مستقرة منذ اليوم الأول.
وأكد وزير التربية والتعليم خلال اللقاء أن مديري المدارس والمعلمين يمثلون شركاء أساسيين في صناعة القرار التعليمي وتنفيذه، مشيرًا إلى أن الوزارة تحرص على بناء قراراتها من داخل الميدان التعليمي والاستفادة من خبرات العاملين بالمدارس، باعتبارهم الأكثر ارتباطًا بالتحديات الفعلية داخل الفصول.
وأشاد الوزير بجهود مديري المدارس خلال العامين الماضيين، وما بذلوه من جهود أسهمت في انتظام العملية التعليمية، وعودة الطلاب إلى المدارس، والتعامل مع مشكلة الكثافات الطلابية، إلى جانب العمل على سد العجز في أعداد المعلمين.
وشدد محمد عبد اللطيف على أن نجاح منظومة التعليم يرتبط بقوة الإدارة المدرسية وقدرتها على اتخاذ القرار وتنفيذ القواعد المنظمة للعمل، مؤكدًا أن مدير المدرسة هو المسؤول المباشر عن انتظام العمل داخل المدرسة والتعامل الفوري مع المشكلات والمخالفات.
183 يومًا للدراسة الفعلية
وأكد وزير التربية والتعليم ضرورة الالتزام بالخريطة الزمنية المعلنة للعام الدراسي الجديد، موضحًا أن الوزارة رفعت عدد أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا، مقارنة بـ116 يومًا على مدار سنوات سابقة، بهدف توفير عدد الساعات الدراسية الكافية للانتهاء من شرح المناهج وتحقيق المستهدفات التعليمية.
وأوضح أن الدراسة في المدارس الرسمية والرسمية للغات والرسمية المتميزة للغات تبدأ يوم 12 سبتمبر المقبل، بينما تبدأ الدراسة في المدارس الدولية يوم 6 سبتمبر.
وفيما يتعلق بكثافات الفصول، أكد الوزير أنه غير مقبول وجود أكثر من 50 طالبًا داخل الفصل الواحد، مشيرًا إلى التزام مدارس الجمهورية بالكثافات المحددة.
وزير التعليم: غير مقبول وجود طالب ابتدائي لا يجيد القراءة والكتابة
وتطرق اللقاء إلى جهود الوزارة في تنمية مهارات القراءة والكتابة لدى طلاب المرحلة الابتدائية، حيث أشار الوزير إلى تحقيق تحسن في نتائج هذا الملف، موضحًا أن الاختبارات التي أجريت على ثلاث مراحل أظهرت انخفاض نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة من نحو 45% في المرحلة الأولى إلى نحو 13% في المرحلة الثالثة، وفقًا لما عرضه الوزير استنادًا إلى آخر تقارير الأمم المتحدة.
وشدد محمد عبد اللطيف على أنه “غير مقبول وجود طالب في المرحلة الابتدائية لا يجيد مهارات القراءة والكتابة”، مؤكدًا أن إتقان المهارات الأساسية يمثل قاعدة رئيسية لاستمرار الطالب في التعلم والنجاح بالمراحل التعليمية المختلفة.
قرارات جديدة بشأن البكالوريا المصرية
وفيما يتعلق بنظام شهادة البكالوريا المصرية، أعلن الوزير قرب صدور القرارات الوزارية المنظمة للآليات الخاصة بالنظام، مشيرًا إلى الانتهاء من إعداد المناهج الدراسية للصف الثاني بكالوريا ومراجعة أطرها التربوية واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية “IBO”.
وأوضح أنه سيتم إتاحة المناهج الجديدة عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم خلال أيام.
وأشار الوزير إلى أن دراسة الثقافة المالية كنشاط في الصف الثاني بكالوريا ستتيح للطلاب التعرف على عدد من المفاهيم المالية الأساسية، من بينها البورصة والأسهم والشركات الناشئة، بما يسهم في إعداد الطلاب للحياة العملية وتنمية الوعي المالي لديهم.
كما أكد أهمية دراسة البرمجة والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن هذه المجالات تساعد الطلاب على تنمية أنماط التفكير والقدرة على حل المشكلات واكتساب مهارات تتناسب مع متطلبات العصر.
توجيه بتدريس التربية الدينية خلال الحصص الأربع الأولى
ووجه وزير التربية والتعليم بضرورة إدراج حصص التربية الدينية ضمن الحصص الأربع الأولى من اليوم الدراسي، مؤكدًا أهمية المادة في تعزيز القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية لدى الطلاب، ودعم السلوك الإيجابي والانضباط داخل المجتمع المدرسي.
كما شدد على ضرورة الانتهاء من إجراءات استلام وتوزيع الكتب الدراسية على الطلاب خلال اليوم الأول من العام الدراسي، مع إحكام المتابعة الإدارية لموقف الكتب داخل كل مدرسة، لمنع حدوث أي تأخير يؤثر على انتظام العملية التعليمية.
حسم في مواجهة إتلاف ممتلكات المدارس
وشدد الوزير على ضرورة توفير بيئة مدرسية لائقة، مؤكدًا عدم السماح بمظاهر الإهمال، وعلى رأسها الكتابة على الجدران أو إتلاف الفصول والتخت المدرسية.
ووجه بضرورة المتابعة المستمرة والصيانة الدورية والتنسيق بين المديريات التعليمية وهيئة الأبنية التعليمية، للحفاظ على المدارس ورفع كفاءة مرافقها، إلى جانب متابعة أعمال صيانة وتجهيز التخت المدرسية.
وأكد محمد عبد اللطيف ضرورة تطبيق لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي بمنتهى الحسم داخل المدارس، مشددًا على أن مدير المدرسة يمتلك الصلاحيات اللازمة لمواجهة المخالفات وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة.
كما وجه بالتعامل الفوري والحاسم مع أي حالات إتلاف للأثاث أو الممتلكات المدرسية، وتحميل الطالب وولي أمره مسؤولية إصلاح التلفيات التي تسبب فيها، وفقًا للإجراءات واللوائح المنظمة، وعدم السماح للطالب بالعودة إلى المدرسة إلا بعد إصلاح ما تم إتلافه.
وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز قيم الانضباط وتحمل المسؤولية والحفاظ على ممتلكات الدولة.
اهتمام بالتشجير والتجربة المصرية اليابانية
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أهمية التشجير والعناية بالمساحات الخضراء داخل المدارس، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية صحية ومحفزة على التعلم.
كما تطرق إلى التجربة المصرية اليابانية في التعليم، مؤكدًا أن المدارس المصرية اليابانية تمثل نموذجًا رائدًا في منظومة التعليم المصري، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات اليابانية، خاصة في مجالات الرياضيات والعلوم والبرمجة، وتعزيز الشراكة في تطوير المناهج الدراسية.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا بين الوزير ومديري المدارس حول أبرز المشكلات والتحديات التي تواجه العملية التعليمية، وآليات تحقيق الانضباط، وتطوير العملية التعليمية، ونظام شهادة البكالوريا، ونظم الامتحانات.
وفي ختام اللقاء، طالب وزير التربية والتعليم جميع القيادات ومديري المدارس ببذل أقصى الجهود لخدمة الطلاب وتحسين مستوى الأداء، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود جميع عناصر المنظومة التعليمية، والالتزام بالمسؤوليات المحددة لكل مستوى إداري، مع المتابعة اليومية وسرعة التعامل مع المشكلات والالتزام بالقرارات المنظمة للعملية التعليمية.
وحضر اللقاء عدد من قيادات وزارة التربية والتعليم، من بينهم الدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير، والدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والدكتور أحمد المحمدي مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة، والدكتور رمضان محمد مساعد الوزير لشؤون الامتحانات والتقويم التربوي، والدكتور أكرم حسن مساعد الوزير لشؤون المبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، إلى جانب عدد من رؤساء الإدارات المركزية ومستشاري الوزير، ومديري المديريات والإدارات التعليمية ومديري المدارس من 21 محافظة.





















