لعبت وزارة التضامن الاجتماعي خلال الفترة الماضية دوراً هام وذلك في إنقاذ العديد من المواطنين بلا مأوى حيث تعامل فريق التدخل السريع مع نحو 41,000 بلاغ منذ تأسيسه في أكتوبر 2014 وحتى عام 2025، منها 6,521 بلاغ خلال عام 2025 فقط
الخدمات المقدمة للنزلاء
وتنوعت تدخلات الفريق بين تنفيذ 354 زيارة ميدانية لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بهدف التأكد من جودة الخدمات المقدمة للنزلاء، وإيداع 435 حالة لأطفال وكبار بلا مأوى في دور الرعاية الاجتماعية المختلفة، ونقل 252 حالة بالمستشفيات للحصول على الرعاية الطبية اللازمة، بالإضافة إلى دمج أسري لـ 158 حالة، وتقديم مساعدات مادية وعينية لـ2,212 حالة.
لقاءات تدريبية مستمرة لفرق التدخل السريع بالمحافظات
وخلال سنوات العمل؛ ركّز الفريق المركزي على بناء قدرات أعضائه ورفع كفاءاتهم عبر تنظيم لقاءات تدريبية مستمرة لفرق التدخل السريع بالمحافظات، شملت التدريب على آليات التعامل مع البلاغات ومؤشرات الكشف عن جرائم الاتجار بالبشر وأشكالها المختلفة كما يحددها قانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر بالقانون رقم 64 لسنة 2010، وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.
كما تم تزويد الأعضاء بأحدث الأجهزة والتطبيقات التكنولوجية التي تساهم في سرعة التواصل وتوثيق الحالات ورصد الشكاوى والرد عليها بشكل يتسم بالسرعة والشفافية، فضلًا عن منح أعضاء الفرق صفة الضبطية القضائية بموجب قانوني الطفل المصري الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 وقانون رعاية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2019 بما يمكنهم من تنفيذ زيارات فعالة لدور الرعاية الاجتماعية والتعامل مع الحالات بلا مأوى بصورة قانونية ومنظمة.
دور الرعاية الاجتماعية
كما ان الوزارة مستمرة في استقبال أي شكاوى تتعلق بنزلاء دور الرعاية الاجتماعية أو تعرضهم لأي خطر أو إساءة من خلال الخط الساخن لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة برئاسة مجلس الوزراء على الرقم 16528 والخط الساخن الخاص بالوزارة على الرقم 16439 وكذلك الخط الساخن أبناء مصر على الرقم 19828 المخصص لاستقبال شكاوى نزلاء دور الرعاية الاجتماعية.
من جانب آخر كشف محمد يوسف، رئيس فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي في تصريحات خاصة عن رفع الفريق حالة الطواريء بمناسبة الشتاء لمواجهة موجات البرد والأمطار، وحماية المواطنين بلا مأوى من مخاطر الطقس القارس.
وأوضح أنه تم تشكيل غرفة عمليات مركزية بالوزارة لمتابعة الأوضاع لحظة بلحظة، بحيث يتم من خلالها توجيه الفرق المنتشرة في جميع المحافظات للتحرك الفوري في حال رصد أي بلاغات عن وجود أشخاص بلا مأوى أو حالات تحتاج إلى تدخل عاجل، وتعمل الغرفة على مدار الساعة بالتنسيق مع فرق التدخل في المديريات المختلفة لضمان سرعة الاستجابة وإنقاذ الحالات قبل تعرضها لأي ضرر.
وأشار إلى أنه في حالة استقبال أي بلاغ من المواطنين أو من خلال الخط الساخن، يتم التحرك فورا لتقديم المساعدة، سواء بتوفير وجبات ساخنة وبطاطين في أماكن تواجد الحالات، أو نقلهم إلى دور الرعاية الاجتماعية المناسبة، وذلك بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية العاملة في هذا المجال.
وأضاف أن هناك تكثيفا للتحركات الميدانية لرصد الحالات ونقلها إلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية حماية لهم من مخاطر المبيت في الشوارع خلال فصل الشتاء، وتوزيع وجبات ساخنة وبطاطين حال وجود حالات ترفض الانتقال لدور الرعاية الاجتماعية لحمايتهم من موجات الطقس القارس
وأكد رئيس فريق التدخل السريع أن محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية تأتي في مقدمة المحافظات من حيث عدد البلاغات الواردة بشأن الاطفال والكبار بلا مأوى نظرا للكثافة السكانية الكبيرة بها
فرق التدخل بالمديريات
وأوضح يوسف أن فرق التدخل بالمديريات سيتم تقسيمها إلى مجموعتين، الأولى تختص بالتعامل مع الشكاوى الواردة بشأن دور الرعاية الاجتماعية، مثل حالات سوء المعاملة أو الإهمال أو الاحتياج لدعم إضافي، بينما تختص المجموعة الثانية بالشكاوى والبلاغات الواردة بشأن حالات الاطفال والكبار بلا مأوى.
آلية التعامل مع الفئات المختلفة من المواطنين بلا مأوى
وفيما يتعلق بآلية التعامل مع الفئات المختلفة من المواطنين بلا مأوى، أشار يوسف إلى أنه يتم توجيه الأطفال الذين تزيد أعمارهم على 6 سنوات إلى دور الرعاية الاجتماعية المخصصة للأطفال المعرضين للخطر، أما الأطفال دون السادسة فيتم إدخالهم إلى الحضانات الإيوائية التي توفر لهم الرعاية الكاملة وبالنسبة للبالغين، يتم نقلهم إلى دور الرعاية الاجتماعية للكبار بلا مأوى حيث يتم توفير مكان آمن وإعاشة كاملة لهم.
كما يشمل عمل فرق التدخل السريع أيضا التعامل مع السيدات المعنفات اللواتي اضطررن إلى مغادرة منازلهن بسبب العنف الأسري، إذ توفر لهن الوزارة مأوى مؤقتًا داخل مراكز استضافة وتوجيه المرأة المعنفة، وهي مراكز متخصصة تتبع وزارة التضامن الاجتماعي وتقدم دعما نفسيا وقانونيا متكاملا، وتستقبل هذه المراكز السيدات وأطفالهن لحين تسوية أوضاعهن الاجتماعية والقانونية، مع مساعدتهن على استعادة حياتهن الطبيعية أو الاندماج في المجتمع مجددا.
وجاءت فكرة تأسيس الفريق عقب تنفيذ وزارة التضامن الاجتماعي تقييمًا شاملًا عام 2014 لكافة مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية في ضوء القرار الوزاري رقم 188 لسنة 2014 بشأن اعتماد اللائحة المنظمة للعمل داخل تلك المؤسسات، وقد أسفر التقييم عن رصد عدد من المخالفات التي تطلبت التدخل الفوري لحماية الأبناء وتحقيق المصلحة الفضلى لهم، ومن هنا جاء تشكيل فريق التدخل السريع من مجموعة من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين من داخل الوزارة لتنفيذ تدخلات مهنية عاجلة لرفع الخطر عن نزلاء دور الرعاية الاجتماعية
وتوسّع نطاق عمل الفريق لاحقًا ليشمل جميع فئات مؤسسات الرعاية الاجتماعية (المسنين / والأشخاص ذوي الإعاقة / ومؤسسات الأطفال والكبار بلا مأوى)، وفي عام 2015 تم إنشاء فرق التدخل السريع المحلية بمديريات التضامن الاجتماعي على مستوى الجمهورية لتعمل على غرار عمل الفريق المركزي بما يضمن سرعة الاستجابة والتدخل المهني العاجل، كما بدأ الفريق في التعامل مع حالات الأطفال وكبار السن بلا مأوى من خلال تقديم المساعدات اللازمة لهم ونقلهم إلى دور الرعاية المناسبة.




















