في ظل تكرار الأزمات الاقتصادية وتقلبات الأسواق، تتزايد تساؤلات المواطنين حول الدور الذي تلعبه الدولة في احتواء هذه التحديات والحد من تداعياتها على الحياة اليومية، فمع كل موجة ارتفاع في الأسعار أو اضطراب في سلاسل الإمداد، يترقب الشارع إجراءات واضحة تعزز الاستقرار وتخفف من الأعباء المعيشية.
وبين حالة الترقب والقلق، يطرح المواطنون تساؤلات ملحّة بشأن آليات التدخل الحكومي، ومدى فاعلية السياسات المتبعة في مواجهة الأزمات، وقدرتها على تحقيق توازن حقيقي بين ضبط الأسواق وحماية الفئات الأكثر تأثرًا.
رشاد عبده يرد على تساؤلات المواطنين
قال الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادى، لابد أن تكون الحكومة قد قامت بتأمين مخزون استراتيجي من البترول والسلع الغذائية والأدوية يكفي لمدة تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر لتجاوز فترة الصراع بأقل الخسائر، مشدداً على أن غياب الاستراتيجيات والخطط الاستباقية سيجعل الاقتصاد في مواجهة مباشرة مع أزمات معقدة.
وأوضح الخبير الاقتصادي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، على أن التوترات العسكرية في منطقة باب المندب تهدد إيرادات قناة السويس بشكل مباشر، والتي قد تتراجع إلى الثلث أو أقل من النصف.
ولفت رشاد، إلى أن القلق الأمني سيضرب قطاع السياحة، ويؤثر على تحويلات المصريين بالخارج، فضلاً عن التأثيرات السلبية على البورصة وتخارج الأموال الساخنة، التي تهرب عادة في أوقات الصراعات، مقدراً حجم التخارج في فترات سابقة بـنحو 8 إلى 10 مليارات دولار.
وأشار عبده إلى أن “الأخطر” يتمثل في تعطل وصول مستلزمات الإنتاج، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مما يضعف القدرة التصديرية لمصر، وايضا يرفع تكلفة الإنتاج المحلي، منوها إلى احتمالية تأثر سعر الصرف، مستشهداً بارتفاع الدولار في البنوك الرسمية خلال بدايات الصراعات السابقة من 46 إلى 54 جنيهاً.
وفى نهاية تصريحه، طالب الحكومة بضرورة الاعتماد على علم المستقبليات، ووضع خريطة للأزمة تشمل فريقاً من الخبراء لاتخاذ قرارات لحظية تتواكب مع تصاعد المواقف.
اقرأ أيضاً.. الأزمات الاقتصادية تهدد استقرار الدول النامية.. وخبير اقتصادي يُحذر من المخاطر المتزايدة




















