شهدت أسعار النفط تراجعًا صباح اليوم الجمعة 27 فبراير، بعدما سادت حالة من التفاؤل في الأسواق عقب أنباء عن إيجابية المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، حيث أن هذا التطور خفف من مخاوف المستثمرين بشأن احتمالية تصعيد عسكري جديد في المنطقة، وهو ما انعكس سريعًا على حركة الأسعار.
انخفاض طفيف في برنت وغرب تكساس
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 10 سنتات، أي بنسبة 0.14%، لتسجل عند التسوية 70.75 دولارًا للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 21 سنتًا، ما يعادل 0.32%، ليصل إلى 65.21 دولارًا للبرميل، في ظل متابعة الأسواق للتطورات السياسية وتأثيرها على الإمدادات بحسب CNBC Arabia.
المستثمرون يترقبون مسار التفاوض
بجانبه، ذكرت وكالة رويترز نقلًا عن توشيتاكا تازاوا، المحلل لدى فوجيتومي سكيوريتيز، أن تركيز المستثمرين ينصب حاليًا على احتمالات تجنب صراع عسكري، خاصة مع استمرار المحادثات بين واشنطن وطهران، وهو ما يدعم حالة الهدوء النسبي في الأسواق.
توقعات بارتفاع مؤقت حال التصعيد
وأشار تازاوا إلى أنه حتى في حال اندلاع مواجهات عسكرية، فمن المتوقع أن يشهد خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا مؤقتًا قد يتجاوز مستوى 70 دولارًا للبرميل، قبل أن يعود مجددًا إلى نطاق يتراوح بين 60 و65 دولارًا، بشرط أن تكون العمليات محدودة وقصيرة الأمد، دون تأثير واسع على الإمدادات العالمية.
أسعار النفط تتأثر سريعًا بالتطورات السياسية

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد محمود عبد الرحيم، الباحث الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، في تصريحاته الخاصة لـ«الحرية» إن تراجع أسعار النفط صباح اليوم يؤكد مدى تأثر الأسواق بأي مستجدات سياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أن مجرد تحسن أجواء المفاوضات بين واشنطن وطهران كان كافيًا لتهدئة مخاوف المستثمرين، ما انعكس مباشرة على انخفاض الأسعار خلال التداولات.
التهدئة الدبلوماسية كلمة السر في استقرار السوق
وأضاف أن سوق النفط العالمي يتحرك حاليًا بين احتمالين رئيسيين؛ الأول يتمثل في نجاح المفاوضات وتقليل المخاوف بشأن الإمدادات، والثاني هو سيناريو التصعيد الذي قد يدفع الأسعار للارتفاع بشكل مؤقت، بالإضافة إلى أن المسار العام للأسعار سيظل مرتبطًا بمدى استمرار التهدئة السياسية، مشيرًا إلى أن الاستقرار الدبلوماسي هو العامل الأهم في الحفاظ على توازن سوق الطاقة خلال الفترة المقبلة.



















