قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إنه يمكن القول بأن قرار تثبيت أسعار الفائدة كان قرارًا متوقعًا ومنطقيًا في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية.
وأوضح الخبير المصرفي، أن هذا القرار يستند إلى عدة عوامل رئيسية: فعلى الرغم من انخفاض التضخم إلى 25.5% في نوفمبر، إلا أن هذا الانخفاض لا يُعتبر كافيًا بعد لاتخاذ قرار بخفض الفائدة، ويفضل البنك المركزي التأكد من استدامة هذا الانخفاض قبل اتخاذ أي إجراءات تخفيض.
برنامج الإصلاح الاقتصادي
كما تُساهم أسعار الفائدة المرتفعة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية، مما يدعم احتياطي النقد الأجنبي، وكذلك يُمكن أن يُؤدّي خفض الفائدة في الوقت الحالي إلى زيادة الضغوط التضخمية نتيجة لتحفيز الإنفاق والاستهلاك.
كما أن استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما في ذلك زيادات أسعار الوقود والكهرباء، قد يُؤدّي إلى ضغوط تضخمية على المدى القصير.
وأضاف أنه بشكل عام، يعكس قرار التثبيت حرص البنك المركزي على تحقيق توازن دقيق بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي، مع الأخذ في الاعتبار العوامل الاقتصادية المحلية والعالمية، كما يُعطي هذا القرار البنك المركزي مزيدًا من الوقت لمراقبة تطورات التضخم واستقرار الأسواق قبل اتخاذ أي خطوات مستقبلية.
ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن نجاح هذه السياسة يعتمد على عوامل أخرى، مثل:
استمرار انخفاض معدلات التضخم بشكل مستدام.
واستقرار سعر صرف الجنيه المصري.
وتحسن المؤشرات الاقتصادية الأخرى.
وتابع أن هذا بالإضافة إلى استقرار العوامل الخارجية، مثل أسعار السلع العالمية والتوترات الجيوسياسية، ووجود سياسات مالية مكملة تدعم جهود البنك المركزي.
وأردف أنه بناءً على ما سبق، يرى أنه يُمكن اعتبار قرار تثبيت أسعار الفائدة قرارًا حكيمًا في الوقت الحالي، ولكنه يتطلب متابعة دقيقة للتطورات الاقتصادية واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.


















