تقرير: سمر أبو الدهب
تتجه الأنظار نحو اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري الخميس المقبل، حيث تشير التوقعات إلى احتمال كبير بأن يتم خفض الفائدة، ويرجح الخبراء أن يتراوح هذا الخفض بين 1% و2%، مدعومًا بتراجع واضح في معدلات التضخم واستقرار احتياطي النقد الأجنبي.
ومع ذلك، تبقى القرارات مرهونة بمدى تأثير ارتفاع أسعار المحروقات المتوقع في أكتوبر على الضغوط التضخمية المستقبلية.
نرشح لك: السيسي يطّلع على المستجدات الخاصة بتعزيز أداء القطاع المصرفي
وأوضح الدكتور هاني ابو الفتوح، الخبير المصرفي، في تصريح خاص لـ «الحرية»، أنه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، تزداد التوقعات بأن يتخذ البنك قرارًا بخفض أسعار الفائدة بمقدار يتراوح بين 1% و 2% في أكتوبر، بعد سلسلة من التخفيضات التي تمت في وقت سابق هذا العام.
وأشار إلى أن اللجنة قررت في اجتماعها بتاريخ 28 أغسطس 2025 خفض سعرَي عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 22.00% و 23.00%، على التوالي.
العوامل الدافعة لخفض الفائدة
وأضاف أن هذا التوجه يرتكز على تحسن عدة مؤشرات اقتصادية مهمة، أهمها تراجع التضخم، حيث بلغ التضخم السنوي الأساسي 10.7% في أغسطس 2025، مع تباطؤ التضخم الشهري إلى 0.1% مقارنة بـ 0.9% في نفس الشهر من العام الماضي.
كما أن استقرار الجنيه المصري، بفضل تحسن موارد النقد الأجنبي التي وصلت إلى 49.250 مليار دولار في أغسطس 2025، يعزز من قدرة البنك المركزي على اتخاذ خطوات إضافية في السياسة النقدية.

رفع أسعار المحروقات وتأثيره على التضخم
وتابع أبو الفتوح، أنه يظل تحدي ارتفاع أسعار المحروقات في أكتوبر قائمًا، حيث تاريخيًا تؤدي زيادات أسعار الوقود إلى زيادة التضخم الشهري بنسبة تتراوح بين 0.5% إلى 2%، وهو ما قد يضغط على البنك المركزي لإعادة تقييم قراراته في نوفمبر، ويُعد هذا التحدي عنصرًا رئيسيًا في تحديد مدى إمكانية خفض الفائدة دون التأثير الكبير على استقرار الأسعار.
دعم النمو مقابل استقرار الأسعار
وأكد أنه برغم هذه المخاوف، من المحتمل أن يقرر البنك المركزي خفض الفائدة تدريجيًا في أكتوبر، وأن هذا القرار يعتمد على التحسن المستمر في المؤشرات الاقتصادية.
كما أكد أنه يجب أن يوازن البنك المركزي بين دعم النمو الاقتصادي و الحفاظ على استقرار السوق، وأن هذا التوازن سيؤثر إيجابيًا على الاقتصاد المحلي، ومع ذلك، يجب مراقبة المخاطر مثل ارتفاع التضخم أو ضغوط العملة الناجمة عن التغيرات العالمية.
نظرة مستقبلية حكيمة
ولفت الخبير المصرفي، إلى أنه برغم التحديات، يظل الأمل قائمًا في أن تكون هذه السياسات خطوة مهمة نحو استقرار الاقتصاد، لافتًا أن هذه الفترة تتطلب قدَرًا كبيرًا من الحكمة في اتخاذ القرارات، فالتوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي و الحفاظ على استقرار الأسعار ليس بالأمر السهل، ومع ذلك، فإن ما يبعث على التفاؤل هو أن الوضع الحالي يفتح نافذة للفرص، شريطة متابعة التطورات بعناية.






















