كشف ميلاد جورج، خبير في مجال المشغولات الذهبية، في تصريحات خاصة لموقع «الحرية»، عن خلفيات الأزمة الأخيرة التي هزت سوق الذهب المصري، على خلفية إعلان شركة تُعرف اختصارًا بـ”ف. ج.” عن توقفها المفاجئ عن استلام المشغولات الذهبية المرتجعة من التجار والمواطنين، وخاصة القطع المرصعة بالأحجار، ما أثار حالة من القلق والارتباك في أوساط السوق.
تراكم خسائر تقارب 200 كيلو ذهب
وأوضح الخبير أن الشركة واجهت مديونيات ضخمة قُدرت بمئات الكيلوجرامات من الذهب، وفقًا لمصادر بالسوق إلى خسائر فادحة تكبدتها نتيجة الدخول فيما يعرف بين التجار بـ”البيع على الهواء”، وهو ممارسة تجارية عالية المخاطر تشبه المقامرة أو المضاربة على الأسعار دون غطاء فعلي أو أصول حقيقية.
وأشار الخبير إلى أن هذه الممارسات تسببت في تراكم خسائر تقارب 200 كيلو ذهب على الشركة، الأمر الذي دفعها لوقف استلام المرتجعات، خصوصًا تلك التي تحتوي على أحجار كريمة، ما تسبب في حالة من الغضب بين التجار والمستهلكين، الذين وجدوا أنفسهم بلا تعويض أو حماية قانونية واضحة، وسط غياب أي إطار ملزم ينظم هذه المعاملات.
وأضاف أن الأزمة دفعت عددًا من المتضررين، ومن بينهم تجار جملة ووكلاء للشركة، إلى تحرير محاضر رسمية، بعد أن فشلت محاولات استرداد مستحقاتهم أو رد البضاعة، رغم أن مصادر عدة أكدت أن الشركة كانت في السابق ملتزمة برد المرتجعات دون خصم وزن الأحجار، في محاولة للحفاظ على ثقة السوق.
بيان توضيحي من شركة فاين جولد

في السياق ذاته، أصدرت شركة “فاين جولد” بيانًا رسميًا للتنويه بأن لا علاقة لها مطلقًا بالشركة المتوقفة عن العمل، وذلك عقب تداول شائعات حول وجود صلة بين الطرفين بسبب تشابه الأسماء.
وأكدت “فاين جولد” في بيانها أنها تواصل نشاطها بشكل طبيعي وبكل قوة في السوق المصري، مشيرة إلى التزامها الكامل باستلام جميع المشغولات دون خصم الأحجار، ومشددة على احترامها الكامل لعملائها وسعيها الدائم لتقديم أعلى درجات الاحترافية والثقة.
واختتم الخبير حديثه محذرًا من خطورة التعامل في الذهب بأساليب غير تقليدية تفتقر للضوابط، داعيًا التجار والمستهلكين إلى تحري الدقة والتأكد من المصداقية قبل الانخراط في أي تعاملات، لا سيما في ظل تقلبات السوق الحالية





















