تقرير: سمر أبو الدهب
في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة لتوطين صناعة السيارات وسلاسلها التصنيعية، وقعت مصر اتفاقية مع مجموعة “سايلون” الصينية، إحدى أكبر الشركات العالمية في قطاع صناعة الإطارات، لإنشاء مصنع جديد باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار، ويهدف هذا المشروع إلى تلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير للخارج، في خطوة تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع.
الأثر الاستراتيجي لمصنع “سايلون”
وفي هذا السياق، يرى الدكتور أحمد السيد، الخبير الاقتصادي، أن هذه الاتفاقية ليست مجرد استثمار جديد، بل هي تأكيد على نجاح سياسات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر التي تنتهجها مصر،
وأشار السيد، في تصريح خاص لـ «الحرية»، إلى أن اختيار مجموعة “سايلون” للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعكس الثقة في البنية التحتية المصرية وموقعها الجغرافي المتميز.
اقرأ أيضًا: ركود يسيطر على سوق السيارات المستعملة في مصر رغم تراجع الأسعار
الأهمية الاقتصادية والتكنولوجية
وأكد أن إنشاء مصنع بهذا الحجم يمثل إضافة نوعية للصناعة المحلية، إذ أنه بخلاف توفير الإطارات للسوق المصرية، سيساهم المشروع في نقل التكنولوجيا والخبرات الصينية المتقدمة في هذا المجال.
وأكد أن هذا المصنع سيقدم فرص تدريب وتأهيل للعمالة المصرية، مما يرفع من كفاءتها ويخلق جيلًا جديدًا من الفنيين والمهندسين القادرين على العمل في صناعات ثقيلة ودقيقة.
تعزيز القدرة التنافسية والتصدير
وأضاف السيد، أن المشروع سيعزز من القدرة التنافسية للصادرات المصرية، حيث أن المنتجات المحلية ستحل محل الإطارات المستوردة، مما يوفر العملة الصعبة ويقلل الضغط على الميزان التجاري.
وتابع أن خطط التصدير للمصنع تفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات المصرية، خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط، وتجعل من مصر قاعدة تصنيعية وتصديرية لـ”سايلون”.
فرص العمل والاستدامة
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن المصنع لن يقتصر أثره على الجانب المالي فقط، فالمشروع سوف يخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مما يساهم في حل مشكلة البطالة، لافتًا إلى أن الاستثمارات في القطاعات الصناعية الكبرى مثل صناعة الإطارات لها أثر مضاعف على الاقتصاد، حيث تدعم سلاسل الإمداد المحلية وتنشط قطاعات أخرى مثل النقل والخدمات اللوجستية.
نرشح لك: حصاد الأسبوع| تراجع مؤشرات البورصة المصرية.. وEGX30 يغلق عند 34761 نقطة
رؤية مستقبلية
ونوه السيد، إلى أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار رؤية مصر 2030 لتكون مركزًا إقليميًا للصناعة والتجارة، وأنها خطوة إيجابية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات، مما يعزز من الأمن الاقتصادي للدولة على المدى الطويل.






















