- شهدت الأمة العربية والإسلامية عيد الأضحى المبارك 2024، الموافق الأحد 16 يونيو 2024 والموافق هجريًا 10 ذو الحجة، فاعتاد المواطنين ذبح الأضحية فداءً لسيدنا إسماعيل عليه السلام.
ورغم كثرة الأضحية والإقبال عليها، إلى أن مازالت الدولة لم تستفد شيئا من جلود تلك الأضاحي، رغم إنشاءها مدينة «الروبيكي»، الخاصة بالجلود، وتاريخ صناعة الجلود العريق، فالدولة تفقد ملايين مهدرة في القمامة، حيث تصدر رائحة غير لائقة نتيجة لعدم استغلالها بصناعة الأحذية الجلدية، والملابس وغيرها.
وفي هذا الصدد، كشف الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ«الحرية»، أسباب تراجع الدولة في صناعة الجلود رغم إنشاء مدينة الروبيكي، قائلًا: “بسبب توجة التجار لاستيراد الجلود من إيطاليا ودول شرق آسيا بجودتها؛ ولذلك لأن الجزارين الذين يقومون بذبح الأضاحي يفتقدون خبرة وثقافة المحافظة على تلك الجلود لانتشار ثقافة الاستفادة من تلك الجلود في تجفيفيها وتحويلها وسيلة للجلوس عليها أو وضعها مكان السجادة في البيوت، وبخاصة الأرياف حيث يعتبروا فروة الخروف من بعد تجفيفها تكون وسادة للجلوس عليها”.
وأضاف عامر، أن “جلود البقر والجاموس يتم تحويلها تعريشة في حظائر الحيوانات في الأرياف أفضل من البلاستيك أو الجلود الصناعية لذلك يجب أن تتبنى الدولة توريد تلك الجلود لها ثم قيامها بتجفيفيها علميًا للتحول لجلود ذات جودة عالية”.
وأضاف الخبير الاقتصادي، الحل الوحيد لتلك التراجع، متمثلًا في تنظيم حملات تنظيمية وتوعوية بنفس الوقت، مضيفًا: “منظمات المجتمع المدني تلعب دور مهم في تثقيف المجتمع بأهمية الاستفادة من تلك الجلود وكذلك تتبنى أخذها من كافة المضحين في العيد الأضحى”.
أسعار جلود الأضاحي في عيد الأضحى المبارك 2024
وصرح محمد مهران، رئيس شعبة الجلود، بارتفاع أسعار الجلود عالميًا ومحليًا؛ نتيجة لزيادة الطلب العالمي مقارنةً بالعام الماضي، مما انعكس على السوق المحلي، حيث ارتفعت سعر جلود الأضاحي بنسبة 200% عام 2023.
وأضاف مهران، أسعار جلود الأضاحي 2024، حيث وصل سعر الجلود البقري بين 550 : 650 جنيهًا، وسعر الجلود الجاموسي 500 : 650 جنيهًا، وترواح سعر الجلود للماعز والخراف ما بين 30 : 40 جنيهًا.
وأعرب مهران، أن الأسعار تحركت عن العام الماضي بنسب وصلت لـ 50 و75 و100 %، حسب الجودة لكل نوع من أنواع الجلود.
تاريخ صناعة الجلود في مصر
يعود تاريخ صناعة الجلود والمدابغ بمصر لعام 1864، فـ قرر الخديوي إسماعيل نقل المدابغ من شارع شريف، لمدينة الفسطاط بمصر القديمة، ومع زيادة البناء العمراني، في عام 1952، قررت الحكومة نقلها لمنطقة البساتين، ولم يكتمل انتقال كافة المدابغ.
ثم بدأت الحكومة، نقلها لمنطقة الروبيكي ببدر في عام 1995، وفي 2017، وجه رئيس الجمهورية، بضرورة الانتهاء من فكرة نقل المدابغ، من سور مجرى العيون بمصر القديمة لمدينة الجلود الروبيكي في بدر.
مدينة الروبيكي لصناعة الجلود
أنشئت «الروبيكي» على مساحة 490 فدانًا، وافتتحها السيسي في يوليو 2020، بحيث كلفت الدولة 2.3 مليار جنيه؛ لبناء منظومة متكاملة بمجال دباغة الجلود وفقًا لأحدث الوسائل التكنولوجية العالمية، وتضم المدينة 195 مصنعًا، فالمشروع يُحقق معدل إنتاج سنوي يصل لـ 150 مليون قدم2.





















